الْعُسْرَ ) ( 1 ) وقال : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ( 2 ) ومن السنة ما ثبت عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من مثل قوله : " إن هذا الدين يسر " ( 3 ) ، وقوله : " يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا " ( 4 ) ، وقوله " أمرت بالحنيفية السمحة السهلة " ( 5 )
فإن قلت : قد زعمت أن حديث : " رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " يصلح لإدرجه في قسم الحسن لغيره ، وما قدمته لا يفيدني ، ولا يفيدني أيضًا ما ذكره الحافظ ابن حجر في تلخيصه ( 6 ) ، فإنه لم يبسط كل طريق منفردة ويذكر من خرجها ، بل جاء بالكلام جملة واحدة ، راعيا فيما نقله عمن تقدم أنه لا أصل له بذلك اللفظ . وقد اقتصر في النقل السابق على محصول كلامه في التلخيص ، فأبن لي كل طريق على حدة حتى تتم لي الفائدة .
قلت : أخرج ابن ماجة ، وابن المنذر ، وابن حبان في صحيحه ، والطبراني ، الدارقطني والحاكم ، والبيهقي في سننه عن ابن عباس ( 7 ) أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
هامش
( 1 ) [ البقرة : 185 ]
( 2 ) [ التغابن : 16 ] .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 39 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : إن هذا الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبة ، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والرواح ، وشئ من الدلجة " .
( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 69 ) ومسلم رقم ( 1734 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد ( 6 / 116 ) والحميدي في " مسنده " ( 1 - 124 رقم 254 ) . من حديث عائشة قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يومئذ لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ، إني أرسلت بحنيفية سمحة " .
( 6 ) ( 1 / 510 - 513 ) .
( 7 ) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح .