حديث أبي هريرة في الصحيح ( 1 ) أيضًا أن الله - سبحانه - قال : ( نعم ) ، وأخرج سعيد ابن منصور ( 2 ) ، وابن جرير ( 3 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 ) عن حكيم بن جابر قال - : لما نزلت : ( آمَنَ الرَّسُولُ . . . . . ) قال جبريل للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك ، فسل تعطه " فقال ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا . ) حتى ختم السورة .
وإذا قد ثبت بالقرآن ، بالحديث الصحيح ( 5 ) في تفسير أن الله - سبحانه - قال عقب كل دعوة من هذه الدعوات ( قد فعلت ) ، أو قال ( نعم ) فمغفرة [ 3 ب ] النسيان والخطأ مستفادة من قوله تعالى : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ومن مغفرة ما استنكره الإنسان عليه مأخوذة من قوله تعالى : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) ومن قوله : ( وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ) ومن قوله : ( وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) ووجه كونه مأخوذ من ذلك أن المستكره لو كلف بما استكره عليه كان مكلفا بغير وسعه ، وكان قد حمل إصرا عظيما ، وكان قد كلف بما لا طاقه له به ، ومما يؤيد ذلك في كتاب الله - سبحانه - قول الله - عز وجل - : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( 6 ) وقال : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ
هامش
( 1 ) مسلم في " صحيحه " رقم ( 199 ) .
( 2 ) في " سننه " ( 3 رقم 478 ) .
( 3 ) في " جامع البيان " ( 3 ج 3 / 153 - 154 ) .
( 4 ) في " تفسيره " ( 2 رقم 3070 ) .
( 5 ) أنظر : الحديث رقم ( 199 ) و ( 200 ) عند مسلم وقد تقدم .
وانظر تفسير ابن كثير ( 1 - 738 ) .
( 6 ) [ الحج : 87 ] .