قال : " إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده يلعقها أو يلعقها " وأدل على المقصود من هذه الأحاديث ما أخرجه أحمد ( 1 ) ، والترمذي ( 2 ) ، وابن ماجة ( 3 ) عن نبيشة الخير أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة " قال الترمذي : ( 4 ) : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد ، وقد روى يزيد بن هارون وغير واحد من الأئمة عن المعلى بن راشد هذا الحديث انتهى .
قلت : والمعلى بن راشد ( 5 ) مقبول ، وهذا الحديث فيه أن القصعة تستغفر لمن لحسها ، وذلك يشير إلى أن في ذلك قربة يثاب عليها فاعلها ، والعلة إما الحرص على بركة الله - سبحانه - وإكرام ما بقي فيها من آثار الطعام بأكله ، وعدم تركه للشيطان كما سبق في اللقمة ، وفي النهي عن ترك اللقمة للشيطان دليل على أن العلة تشريف اللقمة الساقطة وإكرامها عن أن تترك للشيطان ، فيكون في ذلك إرشاد إلى تكريم الطعام ، وعدم [ 2 أ ] وضعه في مواضع الإهانة .
هامش
( 1 ) في " المسند " ( 5 / 76 ) .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 1804 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 3271 ) .
( 4 ) في " السنن " رقم ( 4 / 260 ) .
( 5 ) معلى بن راشد الهذلي ، أبو اليمان النبال البصري .
قال النسائي : ليس به بأس .
انظر : تهذيب التهذيب " ( ص 122 ) . والخلاصة أن الحديث ضعيف والله أعلم .