تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3171

مساهمون:

ص٣١٧١
عليه وآله وسلم - : " اقرءوا يس على موتاكم " ووجه الاستدلال به أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لا يأمر إلا بما فيه نفع للميت ؛ فلو كانت التلاوة غير نافعة له لكان الأمر ضائعا ، ولم يقيد ذلك بوقوع وصية من الميت ، فدل على أنه يلحق الميت ما يقرب به إليه من القرآن من غير فرق بين أن يكون التالي ولدا ، أو غير ولد . وإذا نفع الميت تلاوة بعض من القرآن تفعه تلاوة البعض الآخر ، والتنصيص على هذه السورة إنما هو لمزيد فضلها وشرفها ، لكون ماله مزيد فضل وشرف أدخل في باب النفع بما هو دونه ؛ وذلك لا يوجب نفي أصل النفع عن المشارك للأفضل إلا شرف في أصل الفضل ، والشرف ، وبهذا يتبين أن تخصيص هذه السورة بالذكر لا يدل على نفي هذه المزية عن غيرها ، وهذا واضح . وغاية الأمر أن هذا الحديث يخصص عموم مفهوم تلك الآية والحديث بالنص في البعض ، والقياس في الباقي ، والتخصيص بالقياس مذهب فحول أئمة الأصول ، ومجرد الأفضلية في الأصل لا يمنع الإلحاق ، لأن أصل الفضل وصف جامع صالح لذلك .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3171 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق