الجواب عن حديث عائشة الذي نقل ( 1 ) سيدي محمد الأمير ( 2 ) - رحمة الله - عن الدارقطني ( 3 ) تصحيحه " كان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقصر في السفر ، ويتم ، ويصوم ويفطر " وحديثها أيضًا الذي أخرجه البيهقي ( 4 ) أنها اعتمرت معه - صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في " سبل السلام " ( 3 ) . بتحقيقي .
( 2 ) أي محمد إسماعيل الأمير الصنعاني .
( 3 ) في " السنن " ( 2 / 189 رقم 44 ) وقال : هذا إسناد صحيح .
( 4 ) في " السنن الكبرى " ( 3 ) وقال : إسناد صحيح .
وذكر صاحب " التنقيح " أن هذا المتن منكر . فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يعتمر في رمضان قط " . قلت : وهو حديث ضعيف .
قال ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1 ) وقد روى : كان يقصر وتتم " وكذلك يفطر وتصوم أي : تأخد في بالعزيمة في الموضعين قال شيخنا ابن تيمية : وهذا باطل ما كانت أم المؤمين لتخالف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجمع أصحابه فتصلي خلاف صلاتهم وفي الصحيح عنها رضي الله عنها : " إن الله فرض الصلاة ركعتين وركعتين فلما هاجر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة زيد في الصلاة الحصر وأقرت صلاة السفر " - تقدم - فكيف يظن بها مع ذلك أنها تصلي خلاف صلاته وصلاة المسلمين معه . قلت : وقد أتمت عائشة بعد موته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ابن عباس وغيره . إنها تأوله كما تأول عثمان . أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 685 ) : قال الزهري : فقلت لعروة : ما بال عائشة تتم في السفر ؟ قال : إنها تأولت ما تأول عثمان .
قال القرطبي في " المفهم " ( 2 / 327 ) : وأولى ما قيل في ذلك - التأويل - أنهما تأولاً : أن القصر رخصة غير واجبة .