تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3131

مساهمون:

ص٣١٣١
إخراجه الشيخان ( 1 ) : " أول ما فرضت الصلاة ركعتين . . . إلخ " ، وما روي عن ابن عمر [ 2 أ ] موقوفا : " صلاة السفر ركعتين نزلتا من السماء ، فإن شئتم فردهما " أخرجه الطبراني في " الصغير " ( 2 ) وقال : لم يرو أبو الكنود عن ابن عمر حديث غير هذا ، ولا رواه الطبراني إلا قيس بن وهب تفرد به شريك . وأورده الهيثمي في " المجمع " ( 2 ) وقال رواه الطبراني في الصغير ورجاله موثقون . قال الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 154 - 155 ) وعن مورق قال سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال ركعتين ركعتين من خالف السنة كفر " . رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح . ( 2 ) : العزيمة لغة : مشتقة من العزم وهو القصد المؤكد يقال " عزم على الشيء " إذا عقد ضميره على فعله وأكده قال تعالى : ( نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [ طه : 115 ] أي قصدا بليغا متأكدا في العصيان . قال الجوهري في " الصحاح " ( 5 ) : " عزمت على كذا عزما وعزما بالضم وعزيمة وعزيما : إذا أردت فعله " . ويطلق العزم على القطع ومنه قوله تعالى ( فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) [ آل عمران : 159 ] . انظر : " لسان العرب ط ( 15 ) ، " المصباح المنير " ( 2 ) . العزيمة اصطلاحا : الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض . قوله : الحكم الثابت : أي الذي ثبت ، واحترز بذلك عن الحكم غير الثابت وهو المنسوخ فلا يسمى عزيمة . لأنه لم يبق مشروعا أصلا . قوله : بدليل شرعي : أحترز به عن الثابت بدليل عقلي فإن ذلك لا تستعمل فيه الرخصة ولا العزيمة . قوله : " الحكم الثابت بدليل شرعي " يتناول جميع الأحكام الخمسة - الواجب ، المندوب ، الحرام ، المكروه ، المباح ، فإن لكل واحد منها حكم ثابت بدليل شرعي . قوله : " خال عن معارض " احترز عما ثبت بدليل لكن لذلك الدليل معارض ، مساو أو راجح حيث إن العزيمة تنتفي هنا . انظر : " نهاية السول " ( 1 / 70 ) ، " البحر المحيط " ( 1 ) للزركشي ، " الكوكب المنير " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 1090 ) " ومسلم رقم ( 3 ) . قيل : دليل على وجوب القصر في السفر لأن فرضت بمعنى وجبت ووجوبه عند مذهب الهادوية والحنفية وغيرهم . انظر : " الروض النضير " للسياغي ( 2 ) " التاج المذهب " للعنسي ( 1 ) . قال القرطبي في " المفهم " ( 2 ) : واختلف في حكم القصر في السفر : فروي عن جماعة أنه فرض ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، والكفيين ، وإسماعيل القاضي وهو مشهور مذهب مالك وجل أصحابه . . . " . ثم قال : أكثر العلماء من السلف والخلف : أن القصر سنة ، وهو قول أصحاب الشافعي ثم اختلف أصحاب التخيير : في أيهما أفضل ؟ فقال بعضهم : القصر أفضل وهو قول الأبهري من أصحابنا وأكثرهم وقيل : إن الإتمام أفضل . . . " . ( 2 ) وما نقله ابن سيد الناس أحمد ابن يحيى جابر البلاذري عند ذكر مسجده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : فنزل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - على أبي أيوب - رضي الله عنه - إلى أن قال - : ونزل عليه تمام الصلاة بعد مقدمه بشهر " ؟ انتهى . وإن قيل : إنه عزيمة
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 3131 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق