به الإمام يحيى في الغيث ( 1 ) واقتصر عليه ، ولم يأت بغيره .
إذا عرفت هذا تقرر لك أن [ هذا ] ( 2 ) خلاف واقعا بين الإمام يحيى وسائر العلماء من الصحابة والتابعين . ومن المتقدمين من أهل البيت والمتأخرين ، ومن أهل المذاهب الأربعة وغيرها ، ومن جميع المجتهدين أولهم وآخرهم . ولا يعترض هذا بحكاية من حكى قول الإمام يحيى في مؤلفه ممن جاء بعده من المؤلفين ؛ فإن مجرد حكاية القول لا تدل على أن الحاكي يختاره ويذهب إليه ، فإن كان وجدت قائلا بما جاء من أهل العلم يقول بقول هذا ، ويرجحه فإن وجدت قائلا بما قاله الإمام يحيى ذاهبا إلى ما ذهب إليه بذلك الدليل الذي استدل به ، وإن كان مجتهد فلا اعتبار بموافقته ، لأنه إنما تعتبر أقول المجتهدين ( 3 ) ، لا أقوال المقلدين . [ وإذا ] ( 4 ) أردت أن تعرف هل الحق ما قاله الإمام يحيى أو ما قاله عيره من أهل العلم ، فالواجب عليك رد هذا الاختلاف إلى ما أمرنا الله بارد إليه ، وهو كتاب الله ، وسنة رسوله .
فإن قلت : بين لي العمل في هذا الرد حتى تتم الفائدة ، ويتضح [ المحق ] ( 5 ) من غيره ، والمصيب من المخطئ في هذه المسألة .
قلت : افتح لما أقوله سمعا ، واشحذ له فهما ، وأرهف له ذهنا . وها أنا أوضح لك الكيفية المطلوبة ، وأبين لك مالا يبقي عندك بعده [ 7 ] ريب ، ولا يصاحب ذهنك
هامش
( 1 ) " الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار " نأليف الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضي الحسني .
شرح على كتاب المؤلف : " الأزهار في فقه الأئمة الأطهار " في أربع مجلدات وقد تحدث فيه عن كل المسألة وردت في الأصل مع ذكر الأدلة والأقوال .
" مؤلف الزيدية " ( 2 رقم 3330 ) .
( 2 ) في ( أ ) لهذا .
( 3 ) تقدم مناقشة ذلك .
( 4 ) في ( ب ) فإذا .
( 5 ) في ( ب ) الحق .