وفهمك عنده لبس .
فأقول : قال الله - سبحانه - : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) : ( 1 ) فهذه الآية فيما الإيجاب على العباد بالائتمار [ لما ] ( 2 ) أمر به رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، والأخذ به ، لما نهى عنه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتركه .
وقال الله سبحانه : ( ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) ( 3 ) ففي هذه الآية تعليق محبة الله الواجبة على كل عند من عباده باتباع رسول [ وأن ] ( 4 ) ذلك هو المعيار الذي نعرف به محبة العبد لربه على الوجه المعتبر . وأنه أيضًا السبب الذي يستحق به العبد أن يحبه الله .
وقال الله سبحانه : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ( 5 ) ففي هذه الآية أن طاعة الرسول طاعة الله .
وقال [ تعالى ] ( 6 ) : ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) ( 7 ) فأوجب هذه السعادة لمن أطاع الله ورسوله ، وهي أن يكون مع هؤلاء أرفع العباد درجة ، وأعلاهم منزلة .
هامش
( 1 ) [ الحشر : 7 ] .
( 2 ) في ( ب ) : ( بما ) .
( 3 ) [ آل عمران : 31 ] .
( 4 ) في ( ب ) فإن .
( 5 ) [ النساء : 80 ] .
( 6 ) زيادة من ( ب ) .
( 7 ) [ النساء : 69 ]