بالقراءة " ولا يخفاك أن هذه القيود صالحة لتقييد ما ورد مطلقا كحديث عبد اللهبن شداد ( 1 )
وهو الدليل الرابع : من هذه الأدلة التي ذكرناها ولفظه : أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له " أخرجه مالك ( 2 ) وأحمد ( 3 ) ، والترمذي ( 4 ) وقال ( 5 ) : حسن صحيح : والدارقطني ( 6 ) وقال : وقد روي مسندا من طرق كلها ضعاف ، والصحيح أنه مرسل ، وقد تقرر في الأصول وجوب حمل المطلق على المقيد ( 7 ) ، فما يرد مطلقا من الأحاديث الدالة على ترك القراءة خلف الإمام فهو يقيد بذلك القيد الثابت من طرق صحيحة ، مع ما يعضده من دلالة الكتاب العزيز بقوله : ( فَاسْتَمِعُوا لَهُ ) فإنه لا يستمع إلا لقراءة مجهورة كما سلف . وأما ما ذكره
هامش
( 1 ) في " الموطأ " رقم ( 117 ) رواية محمد بن الحسن الشيباني .
( 2 ) في " الموطأ " رقم ( 117 ) رواية محمد بن الحسن الشيباني .
( 3 ) في " المسند " ( 3 ) .
( 4 ) في " السنن " ( 2 ) .
( 5 ) في السنن " ( 2 ) .
( 6 ) في " السنن " ( 1 رقم 4 ) .
قلت : وأخرجه ابن ماجة رقم ( 850 ) والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 ) والدارقطني 1 رقم 20 ) وابن عدي في " الكامل " ( 6 ) وعبد بن حميد في " المنتخب " رقم ( 1050 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 7 ) من طرق عن جابر قال : قال رسول الله _ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _ : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " .
وهو حديث حسن .
قال المحدث الألباني في " الإرواء " رقم ( 500 ) : حديث حسن ثم قال : روى عن جماعة من الصحابة منهم . عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مسعود وأبو هريرة ، وابن عباس وفي الباب عن أبي الدرداء وعلي ، والشعبي مرسلا .
( 7 ) انظر " الكوكب المنير " ( 3 ) و " المسودة " ( ص 99 ) .