والترمذي ( 1 ) وحسنه من حديث أبي هريرة قال : أنصرف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : : هل قرأ معي أحد منكم آنفا ؟ " فقال رجل : نعم يا رسول الله ، فقال : " إني أقول مالي أنازع القرآن " .
الدليل الثالث : أخرج أبو داود ( 2 ) والترمذي ( 3 ) من حديث عبادة بن الصامت قال : صلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الصبح فثقلت عليه القراءة ، فلم أنصرف قال : " إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم " قال : قلنا : يا رسول الله إي والله قال : " لا تفعلوا إلا بأم الكتاب ، فإن لا صلاة لمن لم يقرأ بها " وفي لفظ : " فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن " ففي اللفظ الأول التصريح بأن ذلك في صلاة الصبح ، وفي اللفظ الآخر التصريح بتقيد النهي عن القرآن بجهر الإمام بها . وقد أخرج الرواية الثانية هذه أيضًا [ 1 ب ] مالك ( 4 ) وأحمد ( 5 ) ، والدارقطني ( 6 ) ، وقال : كل رواتها ثقات .
وأخرج الدارقطني ( 7 ) وقال : رجاله كلهم ثقات من حديث عبادة بن الصامت أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " لا يقرأن أحدكم شيئا من القرآن إذا جهرت " ( 8 )
هامش
( 1 ) في " السنن " رقم ( 312 ) وقال : هذا حديث حسن . وهو حديث صحيح .
( 2 ) في " السنن " رقم ( 823 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 311 ) .
قلت : وأخرجه أحمد ( 5 ) والدارقطني ( 1318 رقم 5 ) وابن خزيمة ( 3 - 37 رقم 1581 ) وابن الجارودفي " المنتقي " رقم ( 321 ) والحاكم ( 1 ) . وهو حديث صحيح .
( 4 ) لم أجده في الموطأ .
( 5 ) في " المسند " ( 5 ) .
( 6 ) في " السنن " ( 1 ) وهو حديث ضعيف .
( 7 ) في " السنن " ( 1 ) .
( 8 ) في هامش المخطوط : " يقال مسألة إن مفهوم الشرط صلح للتقيد إذا لم يعارض بما هو أقوى منه وقد عارضه " لا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب " تمت .