الرؤية ( 1 ) ، ونفرنا من العمل بما يقوله المنجمون . وبالغ في ذلك ، وحذر كلية التحذير حتى قال : " من أتى كاهنا أو منجما فقد كفر بما أنزل على محمد " ( 2 ) .
فمن زعم أن الله تعبد عباده بشيء من أحوال النجوم فقد أعظم على الله الفرية ، فهي لم تخلق إلا ليهتدى بها في ظلمات البر والبحر ( 3 ) ، ولتزيين السماء ( 4 ) ، ورجوما للشياطين ( 5 ) .
هذا ما ذكره الله في كتابه العزيز ، ولم يذكر غيره ، وأبان الله - عز وجل - في كتابه العزيز أن تقدير سير القمر والشمس . . . .
هامش
( 1 ) انظر التعليقة السابقة .
( 2 ) أخرج أحمد ( 2 / 408 ، 476 ) وأبو داود رقم ( 3904 ) والترمذي رقم ( 135 ) والنسائي في الكبرى رقم ( 9017 ) وابن ماجة رقم ( 639 ) والحاكم ( 1 / 8 ) وهو حديث صحيح .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " من أتى عرافا أو كاهنا ، فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد " .
وأخرج أحمد ( 1 ، 311 ) وأبو داود وقم ( 3905 ) وابن ماجة رقم ( 3726 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد " .
وهو حديث حسن .
( 3 ) لقوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) [ الأنعام : 97 ] .
( 4 ) لقوله تعالى : ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ) [ الصافات : 6 ] .
( 5 ) لقوله تعالى : ( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ) [ الملك : 5 ] .