بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وبه نستعين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله الطاهرين ، وأصحابه الراشدين .
وبعد :
فإنها وردت هذه الأسئلة الجليلة من سيدي العلامة صافي الدين أحمد بن يوسف زبارة ( 1 ) - سدد الله إيراده وإصداره ، وكثر الله فوائده ، وأعلا مناره - .
( الأسئلة )
ولفظها : عرض لمحبكم إشكالات أفضلوا بإيضاح الجواب في حل إشكالها - أدام الله عليكم النعماء بأسمائه الحسنة ونوره الأسمى - .
الأول : ما الدليل على قراءة المؤتم بعد الإمام غير الفاتحة مع النهي بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب " ( 2 ) وظاهره العموم ، سواء كانت الصلاة جهلاية أو سرية ، ومن قال : إنما النهي من يقرأخلفه في الجهرية فقد أغرب ، فإن الحديث الذي رواه مسلم ( 3 ) عن عمران بن حصين قال : صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صلاة الظهر أو العصر فقال : " أيكم قرأخلفي سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ؟ " فقال رجل : أنا ولم أرد إلا الخير قال : " قد علمت أن بعضكم خالجنيها " وبمثلها الرواية ( 4 )
هامش
( 1 ) السيد أحمد بن يوسف بن الحسين بن علي زبارة ولد سنة 166 ه توفي سنة 1252 ه قرأ على مشايخ صنعاء ، فمن جملة مقروءاته ، القراءت السبع تلاه الشيخ العلامة هادي بن حسين القارني ، وقرأ النحو والصرف ، والمعاني والبيان والأصول على مشايخ صنعاء . " البدر الطالع " رقم ( 81 ) ، " نيل الوطر " ( 1 ) .
( 2 ) سيأتي تخريجه .
( 3 ) في صحيحه رقم ( 47 ) .
( 4 ) عند مسلم في صحيحه رقم ( 48 ) .