عليه وآله وسلم - : " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف إليها أخرى " ( 1 ) . وقد تمت صلاته حكما ثابتا لصلاة الجمعة التي هي الأذكار والأركان الكائنة ما بين تحريمها وتحليلها .
وهكذا ما ذكره في المقدمة الخامسة من أنه إذا انعدم جزء من أجزاء الماهية انعدمت ، فإنا نقول بموجب هذا أو نسلمه ، ولكن محل النزاع بيننا وبينك في [ 4 ب ] جواز ذلك الجزء ، فإن كان بيدك برهان فهاته ، وإلا فالتطويل فيها لا طائل تحته ، لا يأتي بفائدة إلا قطعية الأوقات ، وتسويد الطروس ( 2 ) بما هو تحصيل للحاصل ، وبيان للبين ، وإيضاح للواضح . وهكذا ما ذكره في المقدمة السادسة من أن معرفة الحقائق الشرعية يكون بقول أو فعل ، فإن مسلم إذا كان ذلك الفعل أو القول يدلان على أن ذلك الأمر جزء من الأجزاء ، داخل في الأركان والأذكار التي بين التحريم والتحليل . وأما مجرد صدور قول أو فعل من الشارع يدل على أنه يفعل قبل الصلاة كذا أو بعدها كذا ، فليس هذا دليلا على محل النزاع ، ومجرد الملازمة لشيء مثل الصلاة أو بعدها يدل على أنه جزء أجزائها لكان الوضوء ، والآذان ، والإقامة جزءا من أجزاء الصلاة الداخلة فيها ، بل هذه الأمور [ . . . . .
. . . ] ( 3 ) الأمر الخطبة ، لأنه أيضا مع الفعل والملازمة أقوال يزيدها تأكيدا وثبوتا ، بل ثبت ما يدل على أن الوضوء شطر الإيمان ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) أي القراطيس التي بكتب عليها .
( 3 ) كلمات غير واضحة في لمخطوط .
( 4 ) يشير إلى الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه رقم ( 223 ) وأحمد ( 5 ، 343 ، 344 ) والترمذي رقم ( 3517 ) والنسائي ( 5 / 5 - 6 ) من حديث عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الطهور شطر الايمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " . وهو حديث صحيح .