والصلاة عبارة عن ذات الأذكار والأركان ، وقد اعتبر فيها ما اعتبر في الصلاة من الطهارة ، والمنع من الكلام . وقد أخرج الإمام أحمد ( 1 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا ، والذي يقول أنصت ليست له جمعة . قال الحافظ ابن حجر ( 2 ) وهو يفسر حديث أبي هريرة في الصحيحين ( 3 ) مرفوعا : إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت .
قلت : ونفي الجمعة ( 4 ) في قوله ليست له جمعة تقرر كنظائره من الأدلة التي يتوجه النفي فيها إلى الذات [ 4 أ ] .
البحث الخامس
قال المجيب كثر الله فوائده : إن الصحة سقوط القضاء في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في المسند ( 1 / 230 ) .
( 2 ) في الفتح ( 2 / 414 - 415 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 394 ) ومسلم رقم ( 11 / 851 ) .
قلت وأخرجه أبو داود رقم ( 1112 ) والترمذي رقم ( 512 ) والنسائي ( 3 / 104 ) وابن ماجة رقم ( 1110 ) والدارمي ( 1 / 364 ) ومالك ( 1 / 103 رقم 61 ) وأحمد ( 2 / 272 ) .
( 4 ) انظر أقوال العلماء في ذلك .
قال العلماء : معناه لا جمعة له كاملة للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه وحكى ابن التين عن بعض من جوز الكلام في الخطبة أنه تأول قوله : فق لغوت أي أمرت بالإنصات من لا يجب عليه ، وهو جحود شديد ، لأن الإنصات لم يختلف في مطلوبيته فكيف يكون من أمر بما طلبه الشرع لاغيا بل النهي عن الكلام مأخوذ من حديث الباب بدلالة الموافقة لأنه إذا جعل قوله : أنصت مع كونه آمرا بالمعروف لغوا فغيره من الكلام أولى أن يسمى لغوا .
وقالوا : إذا أراد الأمر بالمعروف فليجعله بالإشارة .
انظر : المغني ( 3 / 193 - 195 ) .