وأما الاعتراض بعدم السلوك في إشراق الطلعة ( 1 ) على المسالك المعتبرة في الجدل وهو مضمون المقصد الثاني ، وقد عرفت الجواب عليهما من البحث الرابع ، ومن البحث الثاني .
وأما الكلام على حديث : من أدرك ركعة ( 2 ) وهو مضمون بقية المقاصد ، وقد ذكرنا ما يتعلق بذلك في إشراق الطلعة ( 3 ) فلا حاجة إلى إعادته هنا .
وأما منع كون خطاب التكليف بصلاة الجمعة مجملا وهو المقصد السابع ، وقد عرفت في البحث الرابع أن الحقائق الشرعية لها ماهيات وضعية اعتبرها الشارع لا تعرف إلا ببيانها منه . وأما الكلام على الاستدلال بالحديث المنقطع ( 4 ) وهو المقصد الثامن ، وهي مسألة معروفة في الأصول ، فلو تكلمنا عليها لفعلنا ما هو معروف عند المجيب أبقاه الله ، مما استدل به أئمتنا عليهم السلام [ 5 ب ] على قبول المرسل ( 5 ) وما حققه الإمام عبد الله بن حمزة في الشافي ( 6 ) ، ولم نقل إن أصحابنا يحتجون بالمنقطع إلا لأنا بصدد دفع ما منع به دليل أئمتنا ، لأني قد ذكرت في خطبة الرسالة أي سأنقل المسألة برأسها من كتب أهل المذهب وغيرهم ، فالاعتراض عليهم بما أصلوه في الأصول لا يجدي في الفروع إلا بنقل الكلام إلى ذلك ، ونقل الكلام إلى تلك المسألة الأصولية تطويل لكونها معروفة .
وعلى الجملة فإنه يظهر للمنصف أن الحكمة في تشريع الجمعة هي غير الحكمة في
هامش
( 1 ) انظر الرسالة رقم ( 87 ) .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) انظر الرسالة رقم ( 87 ) .
( 4 ) تقدم تعريفه وبيان حجيته .
( 5 ) تقدم تعريفه ، وبيان حجيته .
( 6 ) وهو رد على كتاب الرسالة الخارقة للفقيه : عبد الرحيم بن أبي القبائل المتوفى سنة 616 ه - . ألفه عبد الله بن حمزة الحسني اليمني ، وهو في أربع مجلدات ضخمة حقق فيها أيضًا طرقه ومروياته .
مؤلفات الزيدية ( 2 / 121 ) .