تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2908

مساهمون:

ص٢٩٠٨
قلت : أما التدليس ( 1 ) التسوية فقد يندفع بالتصريح بحديث في رواية ابن ماجة ( 2 ) ، قال : حدثنا يونس ، وقال النسائي ( 3 ) : حدثنا الزهري ، فبقيت المخالفة على ما هي . وأورده ابن عدي في الكامل ( 4 ) يف ترجمة إبراهيم بن عطية الثقفي الواسطي ، عن يحيى بن سعيد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : فهذا غير محفوظ . قال : وإنما يعرف من حديث بقية عن يونس ، عن الزهري ، عن سالم عن أبيه ، والزهري روى هذا الحديث عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، وإبراهيم هذا ضعيف ، قال ابن حبان ( 5 ) : منكر الحديث جدا ، وكان هشيم يدلس عنه ألأخبار التي لا أصل لها ، وهو حديث خطأ . قال العراقي ( 6 ) : وقد اضطرب فيه بقية ، رواه مرة عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن سالم عن أبيه أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " من أدرك من الصلاة ركعة فليصل إليها أخرى " رواه البزار في مسنده ( 7 ) . وقد خالف ( 8 ) الزبيدي الحفاظ في هذا ، لأن الزهري يرويه عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقال ابن حجر : هذا خطأ من تصرف البزار .
هامش
( 1 ) تدليس التسوية : وهو أن يجيء المدلس إلى حديث سمعة منت شيخ ثقة ، وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف ، وذلك الشيخ الضعيف يروي عن شيخ ثقة . فيعمد المدلس الذي سمع الحديث من الثقة الأول فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ، ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني ، بلفظ محتمل كالعنعنة ونحوها ، فيصير الإسناد كله ثقات ويصرح هو بالاتصال بينه وبين شيخه لأنه قد سمعه منه ، فلا يظهر حينئذ في الإسناد ما يقتضي عدم قبوله إلا النقد والمعرفة بالعلل ولذلك كان شر أقسام التدليس . " التبصرة والتذكرة " ( 1 / 179 - 191 ) . ( 2 ) في " السنن " رقم ( 1123 ) . ( 3 ) في " السنن " ( 1 / 274 ) . ( 4 ) ( 1 / 245 ) . ( 5 ) في " المجروحين " ( 1 / 109 ) . ( 6 ) انظر " طرح التثريب في شرح التقريب " ( 2 / 361 - 362 ) . ( 7 ) في مسنده ( 1 / 310 رقم 647 - كشف ) . ( 8 ) قاله البزار في مسنده ( 1 / 310 ) .