" التلخيص " ( 1 ) ، ولم يعله ، فإن صحت هذه الزيادة فالحديث إنما هو : " من أدرك الركوع مع الإمام " ، وأن يعتد بتلك الركعة ، وأورده ابن عدي ( 2 ) أيضا في ترجمة يزيد ابن عياض ، عن أبي حازم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة بلفظ : " من أدرك سجدة فقد أدرك ركعة " . ويزيد متروك الحديث ، قال البخاري ( 3 ) وغيره : منكر الحديث ، وقال علي ( 4 ) : كان يكذب ، وقال ابن حجر ( 5 ) : وراه ابن خزيمة في صحيحه ( 6 ) من طريق الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري بذكر الجمعة ، وقال في آخره : هذا اللفظ روي على المعنى ، فإن قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " من أدرك من الصلاة " يشمل الجمعة وغيرها ، فمن رواه بلفظ الجمعة فقد أتي ببعض أفراده انتهى .
قال السيد العلامة حسين بن مهدي النعمي ( 7 ) : ولكنه يعكر الجميع ما ذكره معمر عن الزهري من قوله : والجمعة من الصلاة ، إذ لو كان هذا عنده لما احتاج واضطر إلى التورك على العموم . انتهى .
قلت : وهذا إنما هو فيمن بيدل لفظ ركعة من الصلاة بركعة من صلاة الجمعة لا يتميز ، يدل لفظ بعد أدركها بقوله فليصل إليها أخرى ، أو يضيف ، أو نحو ذلك ؛ فإن هذا لم يكن من رواية الحديث بالمعنى . وقال ابن حجر ( 8 ) أيضا : وأحسن طرق هذا
هامش
( 1 ) ( 2 / 87 ) .
( 2 ) في " الكامل " ( 7 / 2719 ) .
( 3 ) ذكره الذهبي في " الميزان " ( 4 / 437 ) .
( 4 ) عزاه إليه الذهبي في " الميزان " ( 4 / 137 ) .
( 5 ) في " التلخيص " ( 2 / 87 ) .
( 6 ) ( 3 / 75 - 58 رقم 1622 ) .
( 7 ) لم أعثر له على ترجمة .
( 8 ) في " التلخيص " ( 2 / 85 ) .