تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2845

مساهمون:

ص٢٨٤٥
الصحيحين ( 1 ) وغيرهما . ؟ فكيف بمن قام وانفرد واحد أو أكثر بجمعة مستقلة ! . الوجه الثامن : أنه قد صح عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : " أما يخشى إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه برأس حمار ، أو يحول الله صورته صورة حمار " وهو في الصحيحين ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) . وسبب ذلك ما فيه من المخالفة للإمامة فكيف من اعتزال جماعة من المسلمين وصلى في مسجدهم [ 2 أ ] منفردا أو جماعة المسلمين ! . الوجه التاسع : أنه قد ثبت : " أن صلاة الرجل مع الرجل أذكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أذكى من صلاته مع الرجل " ( 4 ) ثم كذلك ما كثرت الجماعة
هامش
( 1 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 637 ) وطرفاه رقم ( 638 ، 909 ) ومسلم في صحيحه ( 604 ) من حديث عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 691 ) ومسلم رقم ( 427 ) . ( 3 ) كأحمد ( 2 ) وأبو داود رقم ( 623 ) والترمذي رقم ( 582 ) والنسائي ( 2 ) . قال القرطبي في " المفهم " ( 2 ) : ومقصود هذا الحديث الوعيد بمسخ الصورة الظاهرة أو الباطنة على مسابقة الإمام بالرفع ، وهذا يدل على أن الرفع من الركوع والسجود مقصود لنفسه وأنه ركن مستقل كالركوع والسجود . وقال الحافظ في " الفتح " ( 2 ) : وظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع قبل الإمام لكونه توعد عليه بالمسخ وهو أشد العقبات ، وبذلك حزم النووي في شرح المهذب ، ومع القول بالتحريم فالجمهور على أن فاعله يأثم وتجزئ صلاته . ( 4 ) أخرجه أبو داود رقم ( 554 ) وفي النسائي ( 2 رقم 843 ) وابن حبان في صحيحه رقم ( 2056 ) والطيالسي رقم ( 554 ) والدارمي ( 1 ) وابن خزيمة ( 2 رقم 1477 ) والحاكم ( 1 - 248 ) والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 3 ، 67 ، 68 ) وأحمد ( 5 ) وعبد الرزاق في " المصنف ( 1 رقم 2004 ) من طرق ، وقال ابن حجر في " التلخيص " ( 2 رقم 554 ) : " وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم وذكر الاختلاف فيه وبسط ذلك ، وقال النووي : أشاره علي بن المديني على صحته . وعبد الله ابن أبي بصير قيل : لا يعرف لأنه ما روي عنه غير أبي إسحاق السبيعي . قلت : لم يوثقه إلا ابن حبان ( 5 ) والعجلي ( ص 251 ) لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريس عنه فارتفعت جهالة عينه ، وأورد له الحاكم شاهدا من حديث قباث بن هشيم وفي إسناد نظر . . . " . والخلاصة : أن الحديث حسن