بيوتهم وخرجوا من المسجد أشد تفريقا للمسلمين ، وإعراضا عن جماعتهم من المتخلفين عن المسجد الذين يصلون جماعة من غير حدود ، وأعظم مواحشة بين المؤمنين وإيغالا لصدورهم ، ومخالفة بين قلوبهم .
الوجه الرابع : أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أنكر على من لم يدخل الجماعة معتذرا بأنه قد صلى في رحله ، ثم أمر بالدخول مع جماعة من المسلمين كما ثبت في الحديث يزيد بن الأسود ( 1 ) ، وأبي ذر ، وعبادة لئلا يتظهر بمخالفة المسلمين في
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 - 161 ) والترمذي رقم ( 219 ) والنسائي ( 2 - 113 رقم 858 ) وأبو داود رقم ( 575 ) وابن حبان رقم ( 1565 ) والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 2 ، 301 ) والحاكم في " المستدرك " ( 1 ) . وهو حديث صحيح .