لعرف الناس وعادتهم في استقرائهم لذلك المقدار دون ما زاد عليه . قال المهذب ( 1 ) : وفي كون ذلك تحديدا أو تقريبا وجهان ( 2 ) ، وقد دفعه الإمام المهدي في البحر ( 3 ) بأن الطائفة لم تمض في صلاة الخوف مصلية .
ويجاب عنه أنه ثبت في رواية صحيحه أنها مضت كذلك ، وليس فيها التعليل المذكور بالحراسه من النبل ، فلا يتم الاستدلال .
المذهب الخامس :
للأمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة أن البعد لا يضر ما دام المؤتمون يسمعون قراءة الإمام ، وبه قال عطاء ( 4 ) ، وبعضهم قيد قول عطاء بالبعد في الارتفاع فقط ، فيكون مذهبا سادسا .
وأما البحث الثالث فهو في الأدلة على هذه المذاهب ، فنقول : استدلال الإمام المهدي في البحر ( 5 ) لما ذهب إليه أهل المذهب فقال : مسألة : ولا يضر بعد المؤتم في المسجد ، ولا الحائل ولا فوق القامة ، مهما [ 4 ب ] علم حال الإمام إجماعا ، ولا ارتفاعه كا فعل أبي هريرة إلا بحذاء رأس الإمام أو متقدما . ولا يضر قدر القامة في غير المسجد أجماعا المذهب وما زاد أفسد ، إذ أصل البعد التحريم [ في المفروض ] ( 6 ) ، ولا دليل على ما تعد القامة . انتهى .
هامش
( 1 ) ( 1 ) .
( 2 ) أحدهما أنه تحديد ، فلو زاد على ذلك زرع لم يجزه .
الثاني : أنه تقريب فإنه زاد على ثلاثة أزرع جاز . وهو الوجه الأصح .
وانظر : " المهذب " ( 1 ) و " المجموع " ( 4 ) .
( 3 ) ( 1 ) .
( 4 ) ذكره النووي في " المجموع " ( 3 ) .
( 5 ) ( 1 ) .
( 6 ) كذا في المخطوط وفي " البحر الزخار " [ للإجماع في المفروض ] .