تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2814

مساهمون:

ص٢٨١٤
تكون ما هي قيد له غالبغ ، وتكون ما أخرجته بمفهومها مغلوبا ، وإن لم يكن نادرا ، وهذا موافق لمعناها لغة ، وإن خالف استعمالها اصطلاحا . ثم أيضًا غاية ما في عبارة الأثمار أنه لا يضر البعد الشامل للأحوال الأربعة ، ولا ملازمة بين الضرر والفساد الذي هو المراد لصاحب الأزهار ، لأن ترك الواجب يضر لكونه يفوت صاحبه المدح ؛ إذ الواجب ما يمدح فاعله ، ويزم تركه ، بل ترك المسنون والمندوب يضر لكونه قد فات ثوبه . فالعبارة لا تفيد الفساد الذي هو المقصود في البحث فليمعن الناظر النظر فيما خطر على البال من هذه المناقشات لصاحب ضوء النهار ( 1 ) ، وصاحب الأثمار ( 2 ) . ( 3 ) وأم البحث الثاني المتضن لحكاية أقوال العلماء في مسألة السؤال :
هامش
( 1 ) تقدم ذكره . ( 2 ) تقدم ذكره . ( 3 ) في هامش المخطوط ما نصه : " أما المناقشة ففيها نظر من وجوه : الأولى : أن عبارة الجلال لا يرد عليه شيء مما ذكر ، لأن ما يستفاد في متن الأزهار بالمفهوم هو كالمنطوق على ما قد عرف من قاعدته ، من أول الكتاب إلى آخره ، فما معنى المناقشة بإنهاء العبارة لا تدل إلا على طريقة المفهوم . الوجه الثاني : أن التعبير بالفساد هو مراد صاحب الأزهار بقوله : ولا يضر ، ولذا تضمنت عبارته شرح قول الأزهار ولا يضر ، أي لا يفسد . الوجه الثالث : أن التعبير بلفظ البعد يعني غناء ظاهرا ، إذ المتون يراعي فيها الا ختصار . الوجه الرابع : ما ناقش به عبارة صاحب الأثمار في قوله : غالبا لا مسلمه له أنه مخالف لمعناها اصطلاحا ، لأنه نادر ، وكونه صور متعددة لا يخرجها التعدد عن كونها نادرا فقوله غالبا في محله ومحيزه . الوجه الخامس : المناقشة لصاحب الأثمار بعدم الملازمة بين الضرر والفساد الذي هو مراد صاحب الأزهار بغير وأرده ، لأن حل العبارة واختصارها لا يجب فيه تغير كل لفظ فيها ، ولفظ الضرر هو في عبارة الأزهار ، فلا وجه لتخصيص المناقشة بذلك على صاحب الأثمار . 1 ه .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2814 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق