تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2813

مساهمون:

ص٢٨١٣
لفظه : " ولا يضر بعد مطلقا غالبا " قال ابن برهان ( 1 ) في شرحه : " أي لا يضر المؤتم بعد عن الإمام مطلقا " معناه سواء كان بعد مسافة ، أو بعد ارتفاع ، أو انخفاض ، أو لحائل ، وسواء كان في مسجد أو عيره ، فلا تفسد صلاة المؤتم في أي ذلك إذا كان يعرف ما يفعله الإمام ولو بمعلم . قوله غالبا احتراز من أن يبعد المؤتم عن الإمام بأي تلك الأمور فوق القامة في غير المسجد أو في ، وكان البعد بارتفاع الإمام فوق القامة ، فإن صلاة المؤتم تفسد بذلك . قال : وهذه النسخة يعني نسخة الأثمار هي الأخيرة المعتمده ، وهي مع إختصارها جماعة مانعة . انتهى . ولا يخفى أنه يرد عليه في التعبير بلفظ البعد عن الأربعة الأحوال ما ورد على الجلال ، وأيضا التعبير بلفظ غالبا لا يفهم منه المراد ؛ إذ ليس معناها ألا أن عدم الضرر في غالب الأحوال دون نادرها ، وهذا النادر لا يدرى ما هو من نفس هذه العبارة ، بل يحتاج إلى معرفته من موضع أخر ، وهو اختصار مخل من حيث الإبهام ، ثم إن الشارح فسر الاحتراز بلفظ غالبا بقوله : احتراز من أن يبعد المؤتم عن الإمام بأي تلك الأمور فوق القامة ، في غير المسجد أو فيه بارتفاع الإمام فوق القامة . انتهى . وظاهر هذا أن ارتفاع المؤتم فوق القامة في غير المسجد يضر وليس كذلك ، كما يفيده قوله في الأزهار " في ارتفاع المؤتم وقد تقد فإن كان [ 3 ب ] تركه لذلك لدخوله في الإطلاق المتقدم فيقدح فيه تعميم الشارح لصورة الاحتراز كما سمعت ، ثم أيضًا ليس ما احترز عنه ب : " غالبا " هو نادر بل هي صور متعددة ، وكونها دون صور ما قبله بقليل لا يوجب أن تكون نادرة ، ويمكن أن يقال : إن معناه لغة أن
هامش
( 1 ) وهو " شرح الإثمار في فقه الأئمة الأطهار " . تأليف : القاضي محمد بن يحيى برهان الصعيدي . شرح مبسوط ذكر في الأدلة والخلاف ، وهو في أربع مجلدات لعله المسمى : " تفتيح القلوب والأبصار " .