تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2818

مساهمون:

ص٢٨١٨
من الحجج التي أحتج بها الإمام المهدي ( 1 ) في كلامه السالف أنه لا يضر قدر القامة في غير المسجد إجماعا . الحجة الرابعة : أنه أحتج للمذهب على أنه إذا زاد على قدر القامة أفسد في غير المسجد ، بأن أصل البعد التحريم في المفرط ، ولا دليل على ما زاد على القامة ، فيكون مفسدا . واحتج للفرق بين جواز ارتفاع المؤتم فوق القامة دون الإمام بما معناه أنه إذا ارتفع الإمام فوق القامة المؤتمون غير متوجهين إليه ، بخلاف ما إذا كان المرتفع المؤتمين فإنهم متجهون إلى الإمام ، ولو كثر ارتفاعهم . هذا خلاصة احتج به للمذهب ، وهو خلاصة ما احتج به [ 5 أ ] سائر أهل المذهب من المتقدمين والمتأخرين . وقد اعترض الجلال في ضوء النهار ( 2 ) وما احتج به الإمام المهدي ( 3 ) للمذهب من أن أصل البعد التحريم ، فقال ما لفظه : واحنج المصنف بالإجماع على منع البعد المفرط وبعدم الدليل على جواز ما فوق القامة . وهو تهافت لأن المجمع على منعه هو غير ما جوازوه ، وهذا إنما يصح تعليل الاعتراض به لو كان الإمام المهدي معللا لمنع ما جوازوه من فوق القامة بلإجماع على المنع منه ، وهو لم يعلل بذلك ، ولا ادعاه ، بل قال : إن البعد المفرط أصله أنه مجمع على تحريم . وقال : لا دليلا على ما زاد على القامة ، فأي معنى لقول الجلال معللا للاعتراض بأن المجمع على منعه هو غير ما جوازوه ،
هامش
( 1 ) في " البحر الزخار " ( 1 ) . ( 2 ) في " ضوء النهار " ( 1 « ) . ( 3 ) في " البحر الزخار " ( 1 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2818 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق