المسألة التاسعة عشرة :
أنه لا يعفى عن ارتفاع الإمام [ 1 ب ] فوق القامة عن المؤتم في غير المسجد ، فذلك اللفظ في الأزهار ( 1 ) ، فلا بد من إيضاح ما فيه من المسائل حتى يتضح بعد ذلك الاستدلال عليها ، مع أن ما في " الأزهار " يدل على ست عشرة مسألة أخرى ، بفحوى خطابه ، وأنه لا يضر دون القامة ارتفاعا ، ولا انخفاضا ، ولا بعدا ، ولا حائلا ، لا من الإمام ، ولا من المؤتم من غير فرق بين المسجد وغيره .
ووجه كونها ست عشرة أن الارتفاع والانخفاض والبعد والحائل يعفى عن دون القامة فيها من المؤتم ، فهذه أربع مسائل ، ويعفى عن دون القامة فيها من الإمام ، وهذه أربع أخرى ، وهذه الحالات يتحصل من العفو عنها في المسجد ثماني مسائل ، فكانت جملة ما تحصل بفحوى الخطاب ست عشرة مسألة منضمة إلى المسائل المتقدمة ، وهي تسع عشرة ، تكون جميع المسائل التي تستفاد من لفظ " الأزهار " المسؤول عنه خمسا وثلاثين مسألة . إذا تقرر هذا فاعلم أنه قد استشكل جماعة من المتأخرين بعض ما في هذه العبارة المسؤول عنها .
فقال الجلال في ضوء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) " الأزهار في فقه الأئمة الأطهار " تأليف : الإمام المهدي أحمد بن يحى المرتضى الحسنى .
وهو مختصر من كتاب تنصيص التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة " للفقيه الحسن بن محمد المذحجي ، ونقل ابن مفتاح أن مسائل الأزهار منطوقها ومفوهمها تسعة وعشرون ألف مسألة وقد تهافت عليه علماء الزيدية بالدراسة والشرح والحاشية والتعليق .
" مؤلفاته الزيدية " ( 1 رقم 276 ) .
وللمحقق كتاب بعنوان " أدلة الأبرار لمتن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار " أعاننا الله على نشره .