النهار ( 1 ) بعد أن بين وجه الضمير في قوله : وفي ارتفاع المؤتم لا الإمام فيهما بأن ضمير التثنية يرجع إلى المسجد وغيره ، ما لفظه : وفي العبارة قلق [ 2 أ ] وانغلاق ، لأن جزء مرجع ضمير التثنية في فيهما هو ارتفاع المؤتم ، فيصير المعنى لارتفاع الإمام في ارتفاع الإمام . انتهى .
وأقول : يمكن أن يقال إن المرجع هو المسجد المذكور صريحا ، وغير المسجد المذكور ضمنا ، فإن الكلام في قوة : ولا يضر قدر القامة ارتفاعا وانخفاضا وبعدا وحائلا في المسجد وغيره ، ولا فوق القامة في المسجد إلا ارتفاع الإمام ، فإنه لا يعفى في المسجد وغيره . وهذا هو مراد صاحب " الأزهار " ( 2 ) . ولهذا فسر مرجع الضمير في البحث بذلك ، وليس جزء المرجع الضمير ما فهمه الجلال ( 3 ) من ارتفاع المؤتم ، فإن ما يلزم في ذلك من الفساد كاف في صرف إرادة صاحب الأزهار عنه .
ومن جملة ما وقع الاعتراض عليه في عبارة الأزهار قوله : وحائلا حتى قال بعض المتأخرين : أنه راجع إلى البعد المذكور قبله .
وأقول : لا ريب أن أحد اللفظين مغن عن الآخر ، ولا سيما بعد تقييد الحائل بغير الحائل في الاصطفاف كما تقدمت الإشارة إليه ، وكما صرح به في شروح الأزهار .
وقد قيد الحائل في شرح ابن مفتاح بأن يكون في التأخر دون الاصطفاف ، ولا وجه لتقييده بذلك ؛ فإن الحيلولة كما تكون في التأخر تكون في غيرها ، وكذلك البعد كما يكون في التأخر يكون في غيره من الجهات الأربع ، وإن كانت صورة تقدم المؤتم على الإمام ، وصورة الحيلولة بينهما في الا صطفاف مبطلة كما في أول الفصل الذي في الأزهار
هامش
( 1 ) ( 2 « ) .
( 2 ) تقدم في تعليقة سابقة .
( 3 ) في " ضوء النهار " ( 2 » ) .