تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2789

مساهمون:

ص٢٧٨٩
الإسراف بالماء في الوضوء ( 1 ) ، فإنه توضأ ثلاثة مرات من القربة تؤكد ما في كل مرة ، وتوضأ معه ابن عباس كوضوئه . الفائدة الخامسة عشرة : مشروعية تلاوت هذا الآية : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) ( 2 ) وما بعدها إلى آخر السورة حال الوضوء الواقع عند القيام من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم ( 6 ) : قوله : " ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين " يعني لم يسرف ولم يقتر وكان بين ذلك قواما . ( 2 ) [ آل عمران : 190 - 200 ] . قال ابن كثير في تفسيره ( 2 ) : معنى الآية أنه يقول تعالى : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أي : هذه في ارتفاعها واتساعها وهذه انخفاضها وكثافتها واتضاعها وما فيها من الآيات المشاهدة العظيمة من كواكب سيارات ، وثوابت وبحار ، وجبال وقفار وأشجار ونبات وزروع وثمار وحيوان ومعادن ومنافع مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخواص : ( وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) أي تعاقبهما وتقارضهما الطول والقصر ، فتارة يطول هذا ويقصر هذا ، ثم يعتدلان ، ثم يأخذ هذا من هذا فيطول الذي كان قصيرا ويقصر الذي كان طويلا ، وكل ذلك تقدير العزيز الحكيم ولهذا قال : ( لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) أي العقول التامة الذكية التي تدرك الأشياء بحقائقها على جلياتها ، وليسوا كالصم البكم الذين لا يعقلون الذين قال الله تعالى فيهم ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [ يوسف : 105 - 106 ] . ثم قال ابن كثير بعد ذلك : " . . . وقد ذم الله تعالى من لا يعتبر بمخلوقاته الدالة على ذاته وصفاته وشرعه وقدره وآياته فقال : قال ابن كثير في تفسيره ( 2 ) : معنى الآية أنه يقول تعالى : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أي : هذه في ارتفاعها واتساعها وهذه انخفاضها وكثافتها واتضاعها وما فيها من الآيات المشاهدة العظيمة من كواكب سيارات ، وثوابت وبحار ، وجبال وقفار وأشجار ونبات وزروع وثمار وحيوان ومعادن ومنافع مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخواص : ( وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) أي تعاقبهما وتقارضهما الطول والقصر ، فتارة يطول هذا ويقصر هذا ، ثم يعتدلان ، ثم يأخذ هذا من هذا فيطول الذي كان قصيرا ويقصر الذي كان طويلا ، وكل ذلك تقدير العزيز الحكيم ولهذا قال : ( لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) أي العقول التامة الذكية التي تدرك الأشياء بحقائقها على جلياتها ، وليسوا كالصم البكم الذين لا يعقلون الذين قال الله تعالى فيهم ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [ يوسف : 105 - 106 ] . ثم قال ابن كثير بعد ذلك : " وقد ذم الله تعالى من لا يعتبر بمخلوقاته الدالة على ذاته وصفاته وشرعه وقدره وآياته فقال ثم قال ابن كثير بعد ذلك : " . . . وقد ذم الله تعالى من لا يعتبر بمخلوقاته الدالة على ذاته وصفاته وشرعه وقدره وآياته فقال : قال ابن كثير في تفسيره ( 2 ) : معنى الآية أنه يقول تعالى : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أي : هذه في ارتفاعها واتساعها وهذه انخفاضها وكثافتها واتضاعها وما فيها من الآيات المشاهدة العظيمة من كواكب سيارات ، وثوابت وبحار ، وجبال وقفار وأشجار ونبات وزروع وثمار وحيوان ومعادن ومنافع مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخواص : ( وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) أي تعاقبهما وتقارضهما الطول والقصر ، فتارة يطول هذا ويقصر هذا ، ثم يعتدلان ، ثم يأخذ هذا من هذا فيطول الذي كان قصيرا ويقصر الذي كان طويلا ، وكل ذلك تقدير العزيز الحكيم ولهذا قال : ( لِأُولِي الْأَلْبَابِ ) أي العقول التامة الذكية التي تدرك الأشياء بحقائقها على جلياتها ، وليسوا كالصم البكم الذين لا يعقلون الذين قال الله تعالى فيهم ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) [ يوسف : 105 - 106 ] . ثم قال ابن كثير بعد ذلك : " وقد ذم الله تعالى ما لا يعتبر بمخلوقاته الدالة على ذاته وصفاته وشرعه وقدره وآياته فقال : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) ومدح عباده المؤمنين : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) قائلين : ( رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا ) أي ما خلقت هذا الخلق عبثا بل بالحق لتجزي الذين أساؤوا بما عملوا وتجزي الذين أحسنوا بالحسنى ثم نزهوه عن العبث وخلق الباطل فقالوا : ( سُبْحَانَكَ ) أي عن أن تخلق شيئا باطلا فقنا عذاب النار : يا من خلق الخلق بالحق والعدل يا من هو منزه عن النقائض والعيب والعبث قنا من عذاب النار بحولك وقوتك وقيضنا لأعمال ترضي بها عنا ، ووفقنا لعمل صالح تهدينا به إلى جنات النعيم وتجيرنا به من عذابك الأليم " . وانظر : " المجموع " ( 3 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2789 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق