[ الباب الثاني ] باب زكاة الذهب والفضة
إذا حال على أحدهما الحول ربع العشر ، ونصاب الذهب عشرون دينارًا ، ونصاب الفضة مائتا درهم ، ولا شيء فيما دون ذلك ، ولا زكاة في غيرهما من الجواهر وأموال التجارة ( 1 ) والمستغلات .
[ الباب الثالث ] باب زكاة النبات
يجب العشر في الحنطة والشعير والذرة ( 2 ) والتمر والزبيب ، ما كان يسقى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) قال الشوكاني في « النيل » ( 3 / 36 ) : « وقد احتج بظاهر حديث الباب - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه » .
أخرجه أحمد ( 28249 ) والبخاري رقم ( 1464 ) ومسلم رقم ( 982 ) .
أما الظاهرية فقالوا : لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق لا لتجارة ولا لغيرها .
وأجيب عنهم بأن زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره فيخص به عموم هذا الحديث ، ولا يخفى أن الإجماع على وجوب زكاة التجارة في الجملة لا يستلزم وجوبها في كل نوع من أنواع المال ؛ لن مخالفة الظاهرية في وجوبها في الخيل والرقيق الذي هو محل النزاع مما يبطل الاحتجاج عليهم بالإجماع في وجوبها في الخيل والرقيق .
( 2 ) مع العلم أن الذرة لم تثبت في السنة .
انظر : « التلخيص » ( 2 / 166 ) .
قال ابن تيمية في « مجموع الفتاوى » ( 28 / 20 - 22 ) :
* قالت طائفة : يجب العشر في كل ما يزرعه الآدميون من الحبوب والبقول ما أنبتته تجاراتهم من الثمار قليل ذلك وكثيره .
* وقال أبو يوسف ومحمد : لا يجب إلا فيما له ثمرة باقية . فيما يبلغ خمسة أوسق ، وقال أحمد : « يجب العشر فيما ييبس ويبقى ، مما يكال ويبلغ خمسة أوسق ، فصاعدًا ، وسواء أن يمون قوتًا كالحنطة والشعير والأرز ، والذرة ، أو من القطنيات كالباقلاء ، والعدس ، أو من الأبازير كالكسفرة ، والكمون والكراويا ، والبزر كبزر الكتان والسمسم ، وسائر الحبوب .
وقال مالك وأصحابه في المشهور من قولهم : تجب الزكاة في الحنطة ، والشعير والسلت ، والذرة ، والخن ، والأرز ، والحمص ، والعدس ، والجلبان ، والرش ، البسلة ، والسمسم والماش ، وحب الفحل ، وما أشبه هذه الحبوب المأكولة المدخرة .