شناعة من ولاة أمرهم وحكامهم ، ويقبلونه كتقبيل الحجر الأسود . وصارت هذه البدع كأنها سنن شرعية ، وحجة الله قائمة على العلماء العامين في هذه المدينة المحمية من الشيعة المرضية ، أو الحضرة الشريفة المنصورية ، وسكوتهم عن رفعها إلى شريف المقام مولانا الإمام أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين . فإنه نعم العون المبين على إزالة ما خالف شريعة جده الأمين ، وآله الطاهرين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم .
فلم أزل أريد مذاكرتكم هذه الحوادث الحادثة في هذه المدينة المحمية وغيرها من البلاد الإمامية ، وصار علماؤنا في هذا الزمان إما شيطان أخرس قد ألجم بلجام من نار ، أو سد فمه بشيء من الحطام الحرام ، أو شيطان ناطق بغير ما شرع الله على لسان نبيه المختار .
اللهم اشهد وأنت خير الشاهدين على أمور حدثت من حوادث المبطلين والجاهلين ، وزينها لهم رعاع هذه الأمة المخذولين ، وأعيان رمدا من العلماء المسلوبين من دون نكير من العلماء العاملين ، فيا لله ويا للمسلمين من حادث حدث في شرع سيد المرسلين . وأقول : يا باغي الإسلام فأبغيه لقد زال معروفا وبدا منكر .
فأوضحوا لمحبكم في هذا الأمر الذي أسجن الفؤاد ، وشرد الرقاد ، وأبرا إلى الله من هذه القبائح والفساد ، وأصلي وأسلم على نبيه القاصم بسيفه رؤوس أهل الفساد ، وعلى اله الزكية الطاهرة المنزهة عن بدع الصوفية والأوغاد .
والسلام تخص مقامكم والإكرام تم السؤال .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1086
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص١٠٨٦