تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1086

مساهمون:

ص١٠٨٦
شناعة من ولاة أمرهم وحكامهم ، ويقبلونه كتقبيل الحجر الأسود . وصارت هذه البدع كأنها سنن شرعية ، وحجة الله قائمة على العلماء العامين في هذه المدينة المحمية من الشيعة المرضية ، أو الحضرة الشريفة المنصورية ، وسكوتهم عن رفعها إلى شريف المقام مولانا الإمام أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين . فإنه نعم العون المبين على إزالة ما خالف شريعة جده الأمين ، وآله الطاهرين عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم . فلم أزل أريد مذاكرتكم هذه الحوادث الحادثة في هذه المدينة المحمية وغيرها من البلاد الإمامية ، وصار علماؤنا في هذا الزمان إما شيطان أخرس قد ألجم بلجام من نار ، أو سد فمه بشيء من الحطام الحرام ، أو شيطان ناطق بغير ما شرع الله على لسان نبيه المختار . اللهم اشهد وأنت خير الشاهدين على أمور حدثت من حوادث المبطلين والجاهلين ، وزينها لهم رعاع هذه الأمة المخذولين ، وأعيان رمدا من العلماء المسلوبين من دون نكير من العلماء العاملين ، فيا لله ويا للمسلمين من حادث حدث في شرع سيد المرسلين . وأقول : يا باغي الإسلام فأبغيه لقد زال معروفا وبدا منكر . فأوضحوا لمحبكم في هذا الأمر الذي أسجن الفؤاد ، وشرد الرقاد ، وأبرا إلى الله من هذه القبائح والفساد ، وأصلي وأسلم على نبيه القاصم بسيفه رؤوس أهل الفساد ، وعلى اله الزكية الطاهرة المنزهة عن بدع الصوفية والأوغاد . والسلام تخص مقامكم والإكرام تم السؤال .