تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1085

مساهمون:

ص١٠٨٥
ابن دحية ( 1 ) مصنفا في المولد ، وحماه : التنوير في ( 2 ) مولد البشير النذير ، وما استناد هؤلاء الأعيان المزينين لهذه الشنيعة لهؤلاء السوقة والأغمار . ولعل المؤلف المذكور بيد محسن مسعود النشاد وجماعته . فهل قد سبق في زمن النبوة المطهرة من الدنس مثل هذا ، أو في زمن الصحابة الراشدين ، أو أحد من أئمة أهل البيت المطهرين قد أجاز ذلك ، أو أشار إليه ، أو جوزه للسوقة والأوغاد ، أو هذه بدعة شنيعة من بدع الصوفية الأغمار يجب النكير عليها والتشديد والتشريد لفاعليها ، ورفعها إلى ولاة هذه المدينة المحمية المعمورة بعلماء الزيدية الكرام ، وعلوم آل محمد الأعلام ، أو كيف يكون الحال والمجال بلغت القلوب الحناجر من هذه البدع الحادثة في هذا الزمان . نعم ، ومن جملة ذلك القبيح أنهم أحدثوا في هاتين السنتين في الأقطار التهامية مثل بيت الفقيه ابن عجيل ، والحديدة ، وصارت تسري في جميع البلاد الإمامية - أعزها الله - وذلك أنهم أحدثوا عمارة جدد من حجارة [ 2 ] وزخرفوه بالجص والنورة ، ثم فعلوا له يوما أو ليلة في الشهر ، يجتمعون إليه صغيرهم والكبير ، والأنثى والذكر ، والشريف والوضيع ، يطوفون حوله كطوافهم بالبيت المعمور طول تلك الليلة ، من دون إنكار ولا
هامش
( 1 ) هو : عمر بن الحسن بن علي بن محمد ، أبو الخطاب ، ابن دحية الكلبي . أديب ، مؤرخ ، حافظ للحديث من أهل سبتة بالأندلس ، ولي قضاء دانية ، رحل إلى مراكش والشام والعراق وخراسان واستقر . بمصر . ولد سنة 544 ه‍ وتوفي سنة 633 ه - . انظر : شذرات الذهب ( 5 / 160 ) والأعلام ( 5 / 44 ) . ( 2 ) رقد ذكرنا آنفا أنه أول مؤلف في المولد النبوي .