تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
ونستغفر الله . . قال ابن عربي لا رحمه الله في خطبة فتوحاته المكية ما لفظه : إن خاطب عبده فهو المسمع السميع وإن فعل ما أمر بفعله فهو المطاع المطيع ، ولما حيرتني هذه الحقيقة أنشدت على علم الطريقة للخليقة : الرب حق والعبد حق . . . يا ليت شعري من المكلف إن قلت عبد فذاك نفي . . . أو قلت رب أنى يكلف فهو سبحانه يطيع نفسه إذا شاء بخلقه وينصب نفسه . مما تعين عليه من واجب حقه فليس إلا الأشباح خالية على عروشها خاوية وفي ترجيع الصدى سر ما أشرنا إليه لمن اهتدى . ومن ذلك في أوائل الفتوحات أيضًا في القصيدة الطويلة . قالوا لقد ألحقتنا بإلهنا . . . في الذات والأوصاف والأسماء فبأي معنى تعرف الحق الذي . . . سواك خلقا في دجى الأحشاء قلنا صدقت وهل عرفت محققا . . . من موجد الكون الأعم سوائي فإذا مدحت فإنما اثني على . . . نفسي فنفسي عين ذات ثنائي وقوله في الباب العاشر منه : انظر الحق في الوجود تراه . . . عينه فالبغيض فيه الحبيب ليس عيني سواه إن كنت تدري . . . فهو عين البعيد وهو القريب إن رآني به فمنه أراه . . . أود عاني إليه فهو المجيب وقوله في الباب التاسع عشر ومائه قي ترك التوكل : كيف التوكل والأعيان ليس سوى . . . عين الموكل لا عين ولا أثر وقوله في الباب التاسع والعشرين ومائه في ترك المراقبة : لا تراقب فليس في الكون إلا . . . واحد لعين فهو عين الوجود ويسمى في حالة بإلاه . . . ويكنى في حالة بالعبيد وفي الحادي والثلاثين ومائه في ترك العبودية :