تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1007

مساهمون:

ص١٠٠٧
فاليهود قد أثبتوا راحما ومرحوما وعابدا ومعبودا والنصارى أثبتوا منزلا ومنزلا عليه ، والمشركون أثبتوا خالقا ومخلوقا ، والقرآن مشحون . ممثل هذا في الحكايات عن الملل المختلفة بل هذه الجن قالت : { وأنه تعلى جد ربنا ما اتخذ صحبة ولا ولدا } ( 1 ) . وهذه الملائكة تقول : { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك } ( 2 ) ، فأثبتوا جاعلا ومجعولا ومفسدا ومفسدا فيه مسبحا ومسبحا ومقدسا ومقدسا . فإن قلت : . مما صح لديك صدور هذه المقالة عنهم حتى ترتب عليها ما ذكرت ؟ قلت : قد أسفر الصبح لذي عينين هذا أمر لا يشمك فيه من له أدنى إلمام بكتب القوم . هذه الفتوحات والفصوص لابن عربي ( 3 ) قد اشتهرا في الأقطار اشتهار النهار وهما عند من نظر بعين الإنصاف مشحونان هذه المقالة وتشييدها وتوضيحها والاستدلال لها حتى كأنهما لم يؤلفا لغرض من الأغراض سوى هذا الغرض . وهذا الإنسان الكامل لعبد الكريم الجيلى ( 4 ) إتحاد محض . وهذه تائية ابن الفارض ( 5 ) وخمرياته . وهذه كتب سائر أهل هذه المقالة . وهبك تقول : هذا الصبح ليل . . . أيعمى المبصرون عن الضياء فإن قلت : ابن لي هذه الدعوى وبرهن عليها برهان أجلى من هذا فإن الإحالة على مؤلفاتهم لا تغنيني . . قلت [ 12 ] : اسمع ما نمليه عليك من هذه الخرافات الكفرية
هامش
( 1 ) [ الجن : 3 ] ( 2 ) [ البقرة : 30 ] ( 3 ) تقدمت ترجمته ( 4 ) تقدمت ترجمته ( 5 ) تقدمت ترجمته