له : فما الفرق بين أختي وزوجتي فقال : لا فرف عندنا ، قالوا : حرام فقلنا : حرام عليكم .
وقال ابن تيمية أيضًا في كتابه منهاج ( 1 ) السنة : إن ابن سبعين [ 10 ] جاء من المغرب إلى مكة وكان يطلب أن يصير نبيا ، وكان يقول لقد زرت ابن آمنة الذي يقول لا نني بعدي وكان بارعا في الفلسفة وفي تصوف الفلسفة . فإن قلت : ما هذه الوحدة التي جعلتها من أعظم خصال الكفر ؟ قلت : هي قولهم : أن الله سبحانه حقيقة كل موجود من جسم وعرض ومخيل وموهوم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، ولهذا فرعوا على هذه المقالة الملعونة فروعا كفرية منها تصويب عبدة الأوثان ، ومنها تخطئة الأنبياء في الإنكار عليهم ، ومنها عدم صحة لا إله إلا الله كما صرح بذلك ابن عربي ، قال : لأن الاستثناء يستلزم التعدد ولا تعدد قال ابن تيمية ( 2 ) : ولهذا كان يقول ابن سبعين وأصحابه في ذكرهم : ليس إلا الله وكان يسميهم الشيخ قطب الدين ابن القسطلاني ( 3 ) الليسية ويحذر منهم ، وإلى هذا الأصل ترجع كلماتهم المستبشعة ودعاويهم المتنوعة ، كقول قائلهم : خضت بحرا وقف الأنبياء بساحله ، أسرجت وألجمت وطفت في أقطار البسيطة ، ثم ناديت هل من مبارز فلم يخرج إلي أحد ، لو تحركت نملة سوداء فوق صخرة صماء في ليلة ظلماء في أقصى الصين ولم أسمعها لقلت أني مخدوع واستدرك عليه الآخر فقال : وكيف أقول لم أسمعها وأنا محركها .
وقال قائلهم : ما الجنة هل هي إلا لعبة صبيان ، لأستئذن غدًا إلى النار وأقول :
هامش
( 1 ) ( 8 / 25 - 27 ) .
( 2 ) في بغية المرتاد ( ص 141 )
( 3 ) هو محمد بن أحمد بن علي المعروف بقطب الدين بن القسطلاني ، محدث صوفي فقيه ، صنف في الرد على الفرقة السبعينية .
ولد سنة ( 614 ه - ) ومات سنة 686 ه - .
انظر : الشذرات ( 5 / 397 ) معجم المؤلفين ( 8 / 299 ) .