نحن المظاهر والمعبود ظاهرنا . . . ومظهر الكون عين الحق فاعتبروا
ولست أعبده إلا بصورته . . . فهو الإله الذي في طيه البشر
وقال :
فكان عين وجودي عين صورته . . . وحي صحيح فلا يدريه إلا هو
وقوله وقد زعم أن الحق تعالى خاطبه هذا المعنى :
سبكتك في داري لإظهار صورتي . . . فسبحانكم مجلي وسبحان سبحانا
فما نظرت عيناك مثلي كاملا . . . ولا نظرت عيناي مثلك إنسانا
فلم يبق في الإمكان أكمل منكم . . . نصبت على هذا من الشرع برهانا
فأي كمال كان لم يك غيركم . . . على كل وجه كان ذلك ما كانا
ظهرت إلى خلقي بصورة آدم . . . وقررت هذا في الشرائع إيمانا
فلو كان في الإمكان أكمل منكم . . . لكان وجود النقص في إذا كانا
لأنك مخصوص بصورة حضرتي . . . وأكمل منا ما يكون فقد بانا
[ 13 ] فهذه نبذة من نظم المخذول فإن كانت لا تغنيك ولا أغناك الله فاسمع ما هو أوضح من ذلك من نثره .
قال في الباب السادس والثلاثين من الفتوحات : ولهذا لما سأل الله عيسى ، فقال له : { أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك } ( 1 ) قدم التنزيه في هذا التشبيه { ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق } ( 2 ) يعني كيف أنسب المغايرة بيني وبينك فأقول لهم اعبدوني من دون الله وأنت عين حقيقتي وذاتي ، وأند عين حقيقتك وذاتك فلا مغايرة بيني وبينك . ثم قال { إن كنت قلته } ( 3 ) يعني من نسبة الحقيقة العيسوية أنها الله { فقد علمته } ( 4 ) أني لم أقله إلا على الجمع بين التنزيه والتشبيه وظهور الواحد في الكثرة لكنهم ضلوا . بمفهومهم ولم يكن مفهومهم
هامش
( 1 ) [ المائدة : 116 ]
( 2 ) [ المائدة : 116 ]
( 3 ) [ المائدة : 116 ]
( 4 ) [ المائدة : 116 ]