تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وفي الفصل السادس عشر منه ما لفظه : تكون له الحياة المؤبدة وأنا أقيمه في اليوم الآخر انتهى . وفي الفصل السابع عشر منه ما لفظه : الحق الحق أقول لكم أن من يؤمن له حياة دائمة . . . . . انتهى . وفي الفصل الثالث والعشرين منه : إن اليهود لما سمعوا كلام عيسى - عليه السلام - أن به شيطانا وقد جن فما استماعكم له انتهى . وهذا الإنجيل الذي كتبه يوحنا وهو ستة وأربعون فصلا ، وغالبه نحالف ( 1 ) للأناجيل المتقدمة التي أشرنا إليها ، وغالب ما فيه ليس فيها ، وفصوله طويلة . وبعد هذه الأناجيل التي أشرت إليها رأيت في ذلك السفر فصولا مسماة إبركسيس ( 2 ) أي أعمال الرسل ذكر فيها [ 4 ] ما كان بعد المسيح - عليه السلام - من أصحابه الذين اختارهم ، وما اتفق من الوقائع . ثم رأيت لبولص وهو ممن أدرك عصر المسيح أربع عشرة رسالة ، كل رسالة مشتملة على فصول كتبها إلى جماعة من أهل القرى والمدن يحضهم على التمسك بشريعة المسيح وبعد ذلك رسالة للقديس يعقوب ،
هامش
( 1 ) نجد كثير من الأناجيل صاحبه مجهول الهوية وكذلك مجهول مكان كتابته وتاريخ تدوينه . وما يزيد الأمر خطورة في - إنجيل يوحنا - كثرة الاختلافات المهمة بين إنجيل يوحنا والأناجيل الأخرى كالاختلافات في الفترة الزمنية لبعثة المسيح وظهوره لتلاميذه بعد قيامه من الموت وغيرها . وهذا ما دفع - د . موريس بوكاي - أن يتساءل إذن فمن يجب أن نصدق ؟ أنصدق متى أم مرقص أو لوقا أو يوحنا ؟ والجواب معروف لكل ذي لب وهداية هو رفض هذه الأناجيل المتناقضة لعدم التمكن من التمييز بينها ولأن الوحي الإلهي لا يكون فيه تناقض . الأسفار المقدسة ص 88 - 89 . محاضرات في النصرانية ص 50 . ( 2 ) وهو سفر براكسيس ( PRAXIS ) وهى كلمة يونانية تعني الأعمال وينسب هذا السفر إلى لوقا - صاحب الإنجيل الثالث . وعدد إصحاحاته ( 28 ) إصحاحا يحتوي على سير الحواريين وتلاميذ المسيح وجهودهم في سبيل نشر تعاليم المسيح بعد رفعه عليه السلام . وقد تقدم في رسالة " إرشاد الثقات " رقم ( 9 ) .