تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
والدجال ( 1 ) ، وطلوع الشمس ( 2 ) من مغربها . بل ثبت أنه قام فيهم مقاما فما ترك قائد فتنة إلا ذكره ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه . ومن ذلك قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن عمارا تقتفه ( 3 ) الفئة الباغية ، فلم يكن أخباره بالأمور المستقبلة خاصة بالبعض دون البعض . قلت : . . . المراد . مما ذكرناه هو غير ما أظهره رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إظهارا عاما من دون تخصيص . ولا شك أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قد خصص أمير المؤمنين بالكثير الطيب من ذلك ، ولا ينافيه [ 6 ] تعميم الإظهار لبعض الأخبار ، بل لا ينافيه تخصيص لبعض الصحابة ببعض المغيبات ، كما وقع مثل ذلك منه - صلى الله عليه آله وسلم - لأبي ذر ( 4 ) ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 7131 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 101 / 2933 ) عن انس رضي الله عنه قال : قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ما بعث نط إلا انذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، وإن بين عينيه مكتوب كافر " . ( 2 ) أخرجه البخاري رقم ( 6556 ) ومسلم رقم ( 248 / 157 ) وأبو داود رقم ( 4312 ) وابن ماجة رقم ( 4068 ) كلهم من حديث أبي هريرة . ( 3 ) أخرج مسلم في صحيحه رقم ( 2916 ) من حديث أم سلمة . وأخرج البخاري في صحيحه رقم ( 447 ) من حديث أبي سعيد . ( 4 ) لعله يشير إلي الحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 3861 ) و ( 3522 ) ومسلم رقم ( 132 / 2473 ) من حديث أبي ذر مرفوعا . وفيه قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنه قد وجهت لمط أرض - أي أريت جهتها - ذات نخل . لا أراها إلا يثرب . فهل أنت مبلغ عني قومك ؟ عسى الله أن ينفعهم بك وبأجرك فيهم " . . ولعل المصنف يشر إلي الحديث الضعيف الذي أخرجه الطبري في تاريخه ( 3 / 54 ) وابن كثير في " البداية والنهاية " ( 5 / 8 - 9 ) وأورده ابن الأثير في " الكامل " ( 2 / 280 ) من حديث عبد الله بن مسعود : أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " يرحم الله أبا ذر يمشى وحده ويموت وحده ويبعث وحده " . وقال ابن كثير : إسناده حسن ولم يخرجوه والخلاصة أن الحديث ضعيف . انظر " تخريج تاريخ الطبري " بتحقيقي وتحقيق محمد البرزنجي .