ولحذيفة ( 1 ) ، ولغيرهما .
إذا تقرر لك هذا عرفت أنه يمكن توجيه ما وقع فيه الأشكال ، وورد عنه السؤال . ممثل ما ذكرناه ، ولا يمتنع أن يكون ذلك في حياته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كما كان بعد موته ، وأفي ضير في أميره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بسؤال بعض أصحابه في بعض الأمور ! وقد أوجب المصير إلي ما ذكرناه المحافظة على استعمال القواعد الأصولية والمشط معها كما هو شأن من أراد النظر فيما ورد من هذه الشريعة المطهرة الغراء .
هامش
( 1 ) لعله يشير إلي الحديث الذي أحرجه البخاري رقم ( 7084 ) ومسلم ( 12 / 236 - نووي ) .
عن أبي إدريس الخولاني : " أنه سع حذيفة بن اليمان يقول : كان الناس يسألون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر نحافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله هذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من ضر ؟ قال : نعم . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم وفيه دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهمون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها . قلت : يا رسول الله صفهم لنا ، قال : هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا . قلت : فما تأميرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كف ! ، ولو أن تعفن بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " .
أو يشير إلي الحديث الذي أخرجه مسلم ( 4 / 2143 رقم 9 / 2779 ) عن قيس قال : قلت لمالي : أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمير على أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : ما عهد إلينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا لم يعهده إلي الناس كافة . ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قال : قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " في أصحابي اثنا عشر منافقا . فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط . ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة وأربعة " لم أحفظ ما قال شعبة فيهم .
في أصحابي اثنا عشر منافقا : معناه الذين ينسبون إلي صحبتي . .
سم الخياط : وهو ثقب الإبرة . ومعناه لا يدخلون الجنة أبدا ، كما لا يدخل الجمل في سم الإبرة أبدًا .
الدبيلة : سراج من نار .