الآحاد ( 1 )
لتبليغ الحكام ، وكذلك جرى الأمير بعد موته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - على ما كان في حياته ، ولم ينكر أمير المؤمنين - عليه السلام - على أحد ذلك ، بل اشتهر عنه تحليف الرواة ( 2 ) ، وقبل حديث أبي بكر من دون تحليف ، فيتوجه حينئذ حمل الأمير في قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " فمن أراد العلم فليأت الباب " على
هامش
( 1 ) كالحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 2448 ) ومسلم في صحيحه رقم ( 29 / 19 ) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلي اليمن : " إنك ستأتي قوما أهل كتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلي أن يشهدوا أن لا آله الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطوعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموآلهم . واتق دعوة المظلوم فائه ليس بينها وبين الله حجاب " .
( 2 ) يشير المؤلف رحمه الله إلي الحديث الذي أخرجه الترمذي ( 5 / 228 رقم 3006 ) وأبو داود رقم ( 1521 ) وابن ماجة رقم ( 1395 ) عن أسماء بن الحكم الفزاري قال : سمعت عليا يقول : إني كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثا نفعني الله منه . مما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته ، وإنه حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال : سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ، ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر له ، ثم قراهذه الآية : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ } [ آل عمران : 135 ]
وهو حديث حسن .