هذا ؟ أو من ظن أفم غالوا في وصف أحد الصحابة . مما لم يصح ، أو قالوا على عدم وصف بعضهم . بما صح ، فليبين لنا ذلك بيانا شافيا ، على وجه صحيح ، عند أهل الحديث مثلا ، يقول : ما بال الصحابي الفلاني لم يوصف بكذا ، وهو ثابت بإسناد من طريق على شرط أهل الحديث . فلان عن فلان عن فلان ، كما يفعله أهل المستدركات ( 1 ) . ولابد أيضًا أن يكون ذلك الوصف غير مذكور عند جميع أهل الحديث حتى شم لمن زعم أنهم قالوا على التطفيف لبعض الصحابة دون بعض ، وما أظنه يجد السبيل إلي هذا . وأما أنه يلزمهم أن يصفوا الرجل . مما لا يصح عندهم نحو ما يختلقه التيصاص والغلاة فهذا لا ينبغي أن يعدوا في مثالبهم ، بل يتوجه جعله من مناقبهم . وقد زيفوا فضائل مختلفة لجماعة من الصحابة ، ولم يكن انتفاؤهم مختصا بفرد دون فرد ، ومن أحب الوقوف على حقيقة هذا فالمطالع كتب الجرح ( 2 ) والتعديل ؟ فإنه يقف في كث ! ! ر من تراجم الضعفاء على تزييف فضائل مروية لأبي بكر ( 3 ) ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) ك ( مستدرك الحاكم ) . المستدرك على الصحيحين .
( 2 ) " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم .
تهذيب التهذيب لابن حجر .
الكامل لابن عدي . "
الضعفاء " للعقيلي . ولسان الميزان لابن حجر .
( 3 ) ( منها ) حديث : " إن الله يتجلى للناس عامة ، ويتجلى لأبي بكر خاصة " .
رواه علي بن عبدة المكتب عن يحي بن سعيد التيطان عن ابن أبي ذب عن محمد بن المنكدر عن جابر .
أخرجه ابن عدي في الكامل ( 5 / 1858 ) وقال المقدسي في الذخيرة ( 2 / 604 رقم 1006 ) : " وهذا حديث باطل هذا الإسناد والله أعلم .
انظر : الأسرار المرفوعة ( ص 452 ) ، اللؤلؤ المرصوع ( ص 107 ) " المنار المنيف " ( ص 239 ) . و ( منها ) حديث : " إن الله يكره فوق بمائه أن يخطأ أبو بكر الصديق في الأرض " .
أورده الطرابلسي في الكشفي الآلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي ( 1 / 209 رقم 216 )
وقال : أورده أبو الفرج " ابن الجوزي " في الموضوعات ثم حكم بوضعه .
وانظر : فيض التيدير ( 2 / 135 ) .
( ومنها ) : حديث : " رأيت ليلة أسري بي على العرش : لا آله إلا الله محمد رسول الله ، أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان ذو النورين يقتل مظلوما " .
انظر : اللألىء مصنوعة في الأحاديث الموضوعة ( 1 / 298 ) .