فهذا الإمام الأعظم يروي هذا الحديث عن آبائه الأئمة ، حتى قيل : إنه لم يكن في كتابه " الأحكام " حديث مسلسل من أول إسناده إلي آخره إلا هذا الحديث ، ذكر ذلك العلامة محمد بن الوزير ( 1 ) وغره ، وفيه التصريح بكفرهم . فكيف اقتديت أيها المغرور في مثل هذه المسألة التي هي مزلة الأقدام . ممثل هذه الفرقة ؟ !
فكيف تزعم أنك متبع لأهل البيت وهم مخالفون للإمامية ومصرحون بشتمهم ومتوجعون من اعتقاداتهم الفاسدة ؟ !
ولقد بالغ المؤيد ( 2 ) بالله في ذلك ، حتى صرح في كتابه المعروف ( بالإفادة ) ( 3 ) ، بأنها لا تقبل الأخبار المروية من طريقهم ، قال : لأنهم يعتقدون أن كل ما يروى عن كل من يشار إليه من أئمتهم يجوز أن يروى عن رسول الله ! كل . وقد بالغ الإمام الهادي في التوجع منهم في كتبه .
فإن قلت : ومن أين لك أنهم الرافضة ؟
فأقول : قال في " القاموس " ( 4 ) : " الرافضة فرقة من الشيعة ، بايعوا زيد بن علي ، ثم قالوا : تبرأ من الشيخين ، فأبى ، وقال : كانا وزيري جدي ، فتركوه ، ورفضوه وارفضوا عنه ، والنسبة رافضي . . . " [ 4 أ ] انتهى .
فتقرر بهذا أن الروافض من رفض ذلك الإمام لتركه لسب الشيخين ، والإمامية يسبون الشيخين وجمهور الصحابة ، بل وسائر المسلمين ، ما عدا من كان على مثل اعتقادهم ، ويسبون أيضًا زيد بن علي ؟ كما يعرف ذلك من له إلمام بكتبهم .
هامش
( 1 ) العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في " العواصم والقواصم " .
( 2 ) وهو أحمد بن الحسيني الهاروني الديلمي تقدمت ترجمته .
( 3 ) و " الإفادة " في الفقه ، ويسمى ( التفريعات ) وهو في مجلد تولى جمعه تلميذه القاضي أبو القاسم ابن تال ، وسمي في بعض المصادر " بالفائدة " .
مؤلفات الزيدية ( 1 / 138 ) وأعلام المؤلفين الزيدية ( ص : 101 ) .
( 4 ) أي القاموس المحيط ( ص : 829 - 830 ) مادة رفض .