الرافضة هم الذين يسبون الصحابة من غير تقييد .
ويا لله العجب من هذه الفرقة ! كيف تبلغ هم محبة أمير المؤمنين إلي مالا يرضاه بلى إلي ما هو على خلافه كما أسلفناه عن الإمام يحط : أن مذهب أمير المؤمنين جواز الترضية . وقد حكى الإمام عبد الله ( 1 ) بن حمزة في كتابه " الكاشف للإشكال ( 2 ) الفارق بين التشميع والاعتزال " ما لفظه : " والمسلك الثاني : أن أمير المؤمنين هو القدوة ، ولم يعلم من حاله عليه السلام لعن القوم ، ولا التبرؤ منهم ، ولا تفسيقهم " ؛ يعني : المشايخ . قال : " وهو قدوتنا ، فلا نزيد على حده الذي وصل إليه ، ولا ننقص شيئا ؟ لأنه إمامنا وإمام المتقن ، وعلى المأموم اتباع آثار إمامه ، [ ومقلده ] ( 3 ) ، فإن تعدى خالف وظلم " انتهى .
وقد حكى هذا الكلام بألفاظه السيد الهادي ( 4 ) بن إبراهيم الوزير في كتابه المعروف ب " تلقيح الألباب في شرح ( 5 ) أبيات اللباب " ، وحكى في " البسامة " ( 6 ) أن عليا عليه السلام كان يترضي عليهم ، فقال شعرا :
ورض عنهم كما رضي أبو حسن . . . أوقف عن السب إما كنت ذا حذر
وروى الإمام المهدي ( 7 ) في . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) قال الحبشي ( خ ) جامع بأخر أمالي الإمام أحمد بن عيسى .
أعلام المؤلفين الزيدية ( ص : 582 ) .
( 3 ) في المخطوط ( ومقالد ) والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) تقدم التعريف به .
( 6 ) تقدم التعريف به .
( 7 ) هو أحمد بن يحيى بن المرتضى بن مفضل بن منصور الحسني اليمني عالم ففيه لمجتهد ولد سنة 775 ه وتوفي سنة 840 ه في بلاد الضفير ( حجة ) أثرى المكتبة الإسلامية . بمؤلفاته وهي عمدة المذهب الزيدي .
من مؤلفاته : من الأزهار في فقه الأئمة الأطهار .
الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار .
رياضة الأفهام في علم الكلام ، والبحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار .
أعلام المؤلفين الزيدية ( ص 206 ) ، البدر الطالع ( 1 / 122 ) الأعلام ( 1 / 296 ) .