تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
" يواقيت ( 1 ) السير " : أنه حين مات أبو بكر ؛ قال علي عليه السلام : " رض الله عنك ، والله لقد كنت بالناس رؤوفا رحيما " ( 2 ) انتهى . وقد روى أئمة الحديث والسير عن أمير المؤمنين : أنه كان يترضي عن الصحابة ، ويترحم عليهم ، ويمدحهم ويبالغ في الثناء ، وذلك أمير معروف عند أهل العلم ، ولكنا اقتصرنا على نقل كلام أولئك الأئمة من أولاده ، لأن روايتهم أقطع لعرق الشك ، وأحسم لداء اللجاج من رواية غيرهم . فهل يليق من يعد نفسه من شيعة أمير المؤمنين أن يخالفه هذه المخالفة ، قيلعن من كان يرضي عنه ويترحم عليه ؟ ! وهل هذا إلا من المعاندة له عليه السلام والمخالفة [ 41 ب ] لهديه القويم ، والخروج عن الصراط المستقيم ؟ ! فأي خير في تشيع يفضي إلي ميل ويوقع في الهلكة كما ورد : " أنه يهلك فيك فرقتان : محب غال ، ومبغض قال " ( 3 )
هامش
( 1 ) اسم الكتاب " يواقيت السير في شرح سيرة سيد البشر وأصحابه العشرة الغرر والأئمة المنتجين الزهر " وهو الجزء الخامس من موسوعة المؤلف " غايات الأفكار ونهايات الأنظار " يشتمل على سيرة أئمة الزيدية من الإمام علي عليه السلام إلي أئمة عصره مرتب على ثمانية كتب . مؤلفات الزيدية ( 3 / 172 ) وأعلام المؤلفين الزيدية ( ص : 209 ) . ( 2 ) أخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة رقم ( 122 , 178 ) عن أبي سريحة شيخ من أحمس قال : سمعت عليا يقول : " ألا إن أبا بكر كان أواه منيب القلب ، ألا وإن عمر ناصح الله فنصحه الله " بإسناد ضعيف لضعف كثير النواء . ( 3 ) أخرجه أبو يعلى في المسند ( 1 / 406 - 407 رقم 274 / 534 ) وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند ( 1 / 160 ) وابن أبي عاصم في السنة رقم ( 983 - 987 ) و ( 1004 - 1005 ) وأحمد في فضائل الصحابة رقم ( 951 , 952 , 964 , 1147 ) والبزار رقم ( 2566 - كشف ) والحاكم في المستدرك ( 12313 ) . والبغوي في الجعديات رقم ( 126 ) والأصبهاني في الحجة ( 2 / 367 رقم 361 ) من طرق عن علي . صححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله : الحكم بن عبد الملك وهاه ابن معين . قلت : وقال أبو حاتم : مضطرب الحديث ، وليس بقوي وقال أبو داود : منكر الحديث وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال يعقوب بن شوبة : " ضعيف الحديث جدا ، له أحاديث مناكير " . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 133 ) : وقال : رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى . وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف ، وفي إسناد البزار محمد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف . قلت : وفي بعض الطرق مرسلة لأن أبا البحتري لم يلق عليا ويرسل عنه ، كما قال شعبة وأبو حاتم الرازي ( المراسيل ص : 74 ) . وفي بعض الطرق إسنادها حسن كطريق أبي مريم . . .