تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
وقال النووي في " شرح مسلم " ( 1 ) في مباحث المقدمة ما لفظه : " وسموا رافضة من الرفض وهو الترك . قال الأصمعي وغيره : لأنهم رفضوا زيد ( 2 ) بن علي وتركوه " انتهى . وهكذا صرح جماعة من العلماء بأن الرافضة هم هؤلاء ، وصرح جماعة أيضًا بأن
هامش
( 1 ) ( 1 / 103 ) . ( 2 ) قال ابن تيمية في منهاج السنة ( 1 / 34 - 35 ) : إنما ظهر لفظ الرافضة لما رفضوا زيد بن علي بن الحسيني في خلافة هشام وقصة زيد كانت بعد العشرين ومائه سنة إحدى وعشرين أو اثنتين ومائه . قال أبو حاتم البسي مثل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائه وصلب على خشبة ، وكان من أفاضل أهل البيت وعلمائهم ، وكانت الشيعة تنتحله . قال ابن تيمية عقب ذلك : ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلي رافضة وزيدية فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهم ، رفضه قوم فقال لهم : رفضتموني فسموا الرافضة لرفضهم إياه . وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديا لا تنساهم إليه ، ولما صلب كانت العباد تأتي إلي خشبته بالليل فيتعبدون عندها . . وقال ابن تيمية في منهاج السنة ( 1 / 39 ) : وهم يتبرأون من جمهور هؤلاء بل من سائر أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا نفرا قليلا نحو بضعة عثر . وكذلك هجرهم لاسم أبي بكر وعمر وعثمان ولم يتسمى بذلك حتى إنهم يكرهون معاملته . . وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف . وقال الشافعي : ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهر بالزور من الرافضة . وقال ابن تيمية في مناهج السنة ( 1 / 20 - 21 ) : ولهذا قال علماء السنة : " الرافضة من أكذب الناس في النقليات ، وأجهل الناس في العقليات . وقد دخل منهم على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد . فالنصيرية والإسماعيلية من بأنهم دخلوا ، والكفار المرتدون لطريقهم وصلوا وليسوا أهل خبرة بطريق من طريق الحق ولا معرفة لهم بالأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة . وقد اعتمدوا على تواريخ منقطعة الإسناد ، وكثر منها من وضع الزنادقة وذوي الإلحاد ولذا لما سئل الإمام مالك عنهم قال : " لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون " . انظر منهاج السنة ( 1 / 55 - 65 ) .