تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
بقطرة ، وقصر همه على الاشتغال ، بمختصر من مختصرات كتبهم فلم يحظ من غيره بنظرة ، فحصل بسبب ذلك الخبط والخلط من الجم الغفير ، ونسب إلى أهل البيت من المسائل ما يخالف قول كبيرهم والصغير . وكان من جملة ذلك مسألة تعظيم القرابة للصحابة ، فإن كثيرا من الغافلين عن العلوم يتجاري على ثلث أعراض جماعة من أبر خير القرون ( 1 ) ، فإذا عوتب في ذلك قال : هذا مذهب أمل البيت وذلك فرية ، صانهم الله ، فإنهم عند من له أدنى إلمام . مذاهبهم مبرؤون عن هذه الخصلة الشنيعة . فأحببت بيان مذاهبهم في هذه المسألة بخصوصها ؟ لأنها هي التي ورد فيها السؤال من بعض أهل العلم ، ليستدل بذلك على صحة ما ذكرنا من اندراس معاهد علومهم الشريفة في هذه الأزمنة . وقد اقتصرت على مقدار يسير من نصوصهم ، لأن الإكثار من دواعي الإملال ، ولم اشتغل بإيراد الأداة ، لأن غرض السائل ليس إلا بيان ما يذهبون إليه في ذلك ، فأقول . قد ثبت إجماع الأئمة من أهل البيت على تحريم سب الصحابة ، وتحريم التكفير
هامش
( 1 ) أخرج البخاري في صحيحة رقم ( 2652 ) ومسلم رقم ( 2533 ) من حديث عبد الله بن مسعود . رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : خير الناس قربى ، ثم الذين يلوهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته . وأخرج مسلم في صحيحة رقم ( 2534 ) من حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خر أمتي القرن الذين بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم " . والله وأعلم أذكر الثالث أما لا قال : " ثم يخلف قوم يحبون السمانة . يشهون قبل أن يستشهدوا " . وأخرج مسلم في صحيحة رقم ( 2536 ) عن عائشة قالت : سأل رجل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي الناس خير ؟ قال : " القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ، ثم الثالث " . وأخرجه البخاري رقم ( 2651 ) ومسلم رقم ( 2535 ) من حديث عمران بن حصين بلفظ " خيركم