4 - ) أن من سب أحدا من الصحابة من حيث إنه صحابي ، فلا شك أن في ذلك تعريضا بسب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإيذاء له ، يخرج به السالب من الدين وانتقاص له ، وحط من مكانته - عليه الصلاة والسلام - لأنهم أصحابه الذين رباهم وزكاهم وذكرهم بخير وأوصى هم خيرا . ومعلوم أن إيذاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيكون سب أصحابه كفرا .
انظر الصارم المسلول ( 3 / 1112 ) ، الشفا ( 4 / 564 ) لعلي القاري ، فتاوى السبكي ( 2 / 575 ) .
والخلاصة : أن القول بعدم تكفير من سب الصحابة - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليس على إطلاقه ، وإنما هو مشروط بعدم مصادمة النصوص الصريحة من الكتاب والسنة الصحيحة ، وعدم إنكارها هو معلوم من الدين بالضرورة وعلى هذا يحمل كلام من أطلق القول بعدم التكفير .
وانظر : تنبيه الولاة والحكام ( 1 / 367 ) . لمعة الاعتقاد ( ص 28 ) .
تنبيه هام :
إن أكثر التراجم في كتاب ( أعلام المؤلفين الزيدية ) وكتاب ( مؤلفات الزيدية ) ينصر أصحابها الاعتزال ولم يتسع المجال لبيان عقيدة من أترجم لهم من هذين الكتابين ، فلزم التنبيه والتحذير .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 838
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٨٣٨