تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
قال علي القاري في " شم العوارض في ذم الروافض " ( ص 61 - 62 ) " وأما من سب أحدا من الصحابة ، فهو فاسق ومبتدع بالإجماع ، إلا إذا اعتقد أنه مباح . كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم ، أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم ، أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة في فصل خطاهم ، فإنه كافر بالإجماع ولا يلتفت إلى خلاف مخالفتهم في مقام النزاع " . وانظر : الصارم المسلول ( 3 / 1109 - 1110 ) . 2 ) القول بتكفير من يطعن في جميع الصحابة لا محيد عنه ، بل هو من لمات إذ إنه يؤدي إلى إبطال الشريعة ، ومحال أن تركن النفوس وتطمئن إلى شريعة نقلها ضلال : كفرة أو فسقة ! ومن هنا جزم العلماء بتكفير الكميلية الرافضة لتضليلهم جميع الصحابة وتكفيرهم . فتاوى السبكط ( 2 / 575 ) ، الصواعق المحرقة ( 1 / 128 ) ، الصارم المسلول ( 3 / 111 ) . وقال القاضي عياض في الشفا ( 286 / 2 ) : وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة وتكفير جميع الصحابة ، كقول الكميلية من الرافضة بتكفير جميع الأمي بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ لم تقدم عليا ، وكفرت عليا إذ لم يتقدم ويطلب حقه في التقدم . 3 ) إن من صادم نصا صريحا وأنكر دليلا قاطعا ، فلا ريب في كفره وضلاله ومن هذا المنطلق ذهب العلماء إلى تكفير من قذف السيدة عائشة أم المؤمنين فقد روى عن مالك : " من سب أبا بكر جلد ومن سب عائشة قتل ، قيل له قال : من رماها فقد خالف القران وقال ابن شعبان عنه : لأن الله يقول : { يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } النور : 17 ] فمن عاد لمثله فقد كفر . الشفا لعلي القاري ( 2 / 1108 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 837 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق