تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
تواترا عن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه لا يبقى في النار ( 1 ) إلا من حب ! سه القرآن من الكفار ، فكان من عداهم من أهل التوحيد بخلافهم ، فيكون الاستثناء في الآيتين متوجها إلى أهل التوحيد ، فإنهم بعض من كله المستثنى منه . وأما التعبير بلفظ ما في الآيتين عن العقلاء وهي لغير ( 2 ) العقلاء فهذا وإن كان هو الأعم الأغلب لكنه قد ورد
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحة رقم ( 7440 ) من حديث أنس . ( 2 ) قال القرطبي في " الجامع لأحكام القران " ( 9 / 99 ) : وإنما لم يقل من شاء لأن المراد العدد لا الأشخاص كقوله : { ما طاب لكم } [ النساء : 3 ] . وقال صاحب الدر المصون ( 5 / 151 ) : " وما " هنا بمعنى ( من ) التي للعقلاء وساغ وقوعها هنا لأن المراد بالمستثنى نوع وصنف ، و ( ما ) تقع على أنواع من يعقل وقال صاحب الدر المصون ( 3 / 561 - 562 ) : ما طاب في ما هذه أوجه أحدهما : أنها . بمعنى الذي ، وذلك عند من يرى أن ( ما ) تكود للعاقل . وهي مسألة مشهورة الثاني : أنها نكرة موصوفة . انكحوا جنسا طيبا أو عددا طيبا . الثالث : أنها مصدرية . الرابع : أنها ظرفية تستلزم المصدرية . ثم تابع كلامه فقال وقرأ ابن أبي عبلة " س طاب " وهو مرجح كون ( ما ) ، معنى الذي للعاقل