الفعل إذا كان . معنى فعل آخر وكان أحدهما يتعدى بحرف الآخر بآخر فإن لعرب قد " تتسع فتوقع " ( 1 ) أحد الحرفين موقع ناحبه إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر ثم قال ( 2 ) : ووجدت في اللغة من هذا شياء كثيرة لا يكاد يحاط به ، ولعله لو جمع أكثره لا جميعه لجاء كتابا ضخما ، وقد عرفت طريقته ، فإذا مر بك شيء عنه فاقبله وانس به فإنه فصل من العربية لطيف حسن . انتهى .
وقد نقله السيوطي في " الأشباه والنظائر " ( 3 ) والقاضي كريا ونقل مثله " شارح شواهد المغني " ( 4 ) عن ابن عصفور ( 5 ) وقال ابن هشام في المغني ( 6 ) : قد يشربون لفظا معنى لفظ فيعطون حكمه ويسمى ذلك تضمينا " انتهى .
وقد صرح صاحب ( 7 ) [ 41 ] القاموس ( 8 ) وهو من الأشعرية بأن النظر الذي هو العامل وتقليب الحدقة كما يتعدى بإلى كذلك يتعدى بنفسه ، بل قدم تعديته بنفسه . فإن قلت : إن ذلك مجاز ، فالمجاز قد شحن به القرآن ، ولك أن تقول هو من باب : أنا ناظر إلى من عند الله ، أي : ملتفت إليه فإن قلت : يلزم على هذا التأويل العدول إلى المجاز أو إلى الإضمار وكلاهما خلاف الأصل والظاهر قلت : العدول إلى مثل ذلك سائغ مع قيام الدليل بالإجماع ولك أن تقول ناظرة إلى ثواب رها ناظرة ، لا يقال هذا غير تام : أما أولا فلأن الثواب ليس مرئيا في نفسه وإنما المرئي أثره فيلزم الإضمار الكثير وهو
هامش
( 1 ) في [ ب ] تمنع وقوع
( 2 ) أي ابن جئ في الخصائص ( 31012 )
( 3 ) ( 7813 - 0 8 )
( 4 ) ( 8218 )
( 5 ) ذكره السيوطي في الأشباه والنظائر في النحو ( 3 / 751 ) .
( 6 ) ( 685 / 2 ) .
( 7 ) أي الفيروزآبادي
( 8 ) ( ص : 623 ) .