تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
وإلى هنا انتهى ما قصدنا إيراده من الكلام على هذه المسألة وقد جلبنا إليك من أدلة الفريقين ما تصير به بعون الله قرير عين ، وأوردنا من حجج الطائفتين ما يذهب به عن قلبك كل صدى ورين ، - وجمعنا في هذا المختصر بين الضب والنون ( 1 ) ، وخلطنا فيه الخاص به عند أرباب الاصطلاح بفنون ، وقررنا فيه الغث بالسمن اتكالا على تمييز الناظرين ، وحكينا لك فيه الأقوال وأوضحنا مقامات الجدال والنضال ، ولم نتعقب ما ركب به قائله كأهل الاعتساف ، وخرج به عن أرباب الفطن عن مسالك الإنصاف ، لأن الناظر في هذا المختصر إنها كامل قد استغنى بعرفانه عن التعريف أو مقصر لا يفرق وإن بالغت في التبيين بين قوي وضعيف ، ومهما غفلت عن شيء فلا تغفل عن تلك النصوص القوية إلى جاء ها مدعى التخصيص لأدلة الرؤية فإن عليها حامت طيور النقلد ، وإليها سافرت أنظار علماء الإنصاف وأئمة الاجتهاد فخفها مجملة غير مفصلة ، نستأنس عن وحشة هذه المسألة المعضلة ، والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة والسلام على سيدنا محمد حبيب الله ورسوله وعلى آله وصحبه [ 45 ] . أكمل من خط جامعه الإمام المجتهد ، القاضي بدر الدين ، العلامة النحرير محمد بن علي الشوكاني حفظه الله تعالى ، ومتع جميع المسلمين بحياته آمين . وكان التأليف في شهر الحجة الحرام سنة 1253 ه‍ ثلاث ومائتين وألف . وصلى الله وسلم على محمد وآله ( 2 )
هامش
= هذا القول في إعراب مشكل القران ( 2 / 431 ) فقال : ودخول " إلى " مع النظر يدل على أنه نظر العين ، وليس من الانتظار ولو كان من الانتظار ولم تدخل معه " إلى " ألا ترى أنك لا تقول : انتظر إلى زيد وتقول : نظرت إلى زيد . ف " إلى " تصحب نظر العين ولا تصحب نظر الانتظار ، فمن قال : إن " ناظرة " . معنى منتظرة فقد أخطأ في المعنى وفي الإعراب ووضع الكلام في غير موضعه . ( 1 ) تقدم توضيح ذلك ( ص 253 ) . ( 2 ) زيادة من المخطوط [ ب ]