تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
التي وردت في كتب الله - سبحانه - . . . وقوله : وليست بلذة طعام أو شراب مسلم أن اللذات النفسانية ليست بلذة طعام ، ولا بلذة شراب ، ولكن من أين يلزم أنه لا لذة طعام ولا شراب في تلك الدار ؟ . فإن كان بالشرع فكتب الله جميعها تدفع [ 9 ] ذلك ، كما أوضحناه في النصوص السابقة ، وإن كان بالعقل فليس في العقل ما يقتضي إثبات اللذة النفسانية ، ونفي اللذة الجسمانية ، ولا مدخل للعقل هاهنا ، ولا معول عليه وإن كان بغير عقل ولا شرع بل . بمجرد الزندقة والمروق من الأديان كلها ، والمخالفة لما ورد في كتب الله - سبحانه - فبطلان ذلك مستغنٍ عن النبيان . وأما قوله بل كما قال النبي داود متعجبا من عظمتها : ما أكثر وما أجزل خيرك الذي خبأته للصالحين الطائعين لأمرك ! . فهذا تعجب منه - عليه السلام - من كثرة خير الله ، وجزالة ما خبأه للصالحين من عباده الطائعين لأمره في الدار الآخرة . وهو دليل على الملعون ابن ميمون لا له ، فإن كلامه هذا هو ككلام سائر أنبياء الله في استعظام ما أعده الله للصالحين من عباده كما قال نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - : " في الجنة
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 580 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق