قال رضي الله تعالى عنه :
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فما له من هاد ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وآله وصحبه الناصبين رايات الدين الخافضين أعلام العناد . وبعد :
فإنها لما جرت المذاكرة بيني وبن بعض الأعلام في مسألة الرؤية التي طال فيها بين الفريقين الفجاج ، وكثر الخصام ، وقفت على كتب الطائفتن وقوف شحيح ونظرت في حجج القبيلين أفي نظر صحيح ، فحررت هذه الأحرف اليسيرة مشيرا ها إلى تلك المطولات وأثرت الاختصار في نقل أدلة الفريقين ، فجاء بحمد الله من أجل المختصرات . فأقول : قالت العترة ( 1 ) والمعتزلة ( 2 ) وصفوة الشيعة ( 3 ) والمرجئة ( 4 ) . . . . . . . .
هامش
( 1 ) العترة في اصطلاح الإمام المهدي صاحب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ( ص ش 8 ) هم القاسمية والناصرية .
والقاسمية : هم أتباع الإمام القاسم ابن إبراهيم الرص الحسني ولد سنة 170 ه وتوفي بالرس سنة 224 ه وأما أن الناصرية : هم أتباع الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني ولد سنة 230 ه وتوفي سنة 304 ه وقيل في " العترة " غير ذلك .
( 2 ) تقدم التعريف بها ( 656 )
( 3 ) تقدم التعريف بها
( 4 ) من أوائل الفرق التي تنتسب إلى الإسلام في الظهور ، وقد احتفت مكانا واسعا في أدهان الناس ، وفي اهتمام العلماء بأخبارهم وبيان معتقداهم .
والمرجئة هم الذين كانوا يؤخرون العمل عن الإيمان ، . بمعنى أنهم كانوا يجعلون مدار الإيمان على المعرفة بالله والمحبة له والإقرار بوحدانيته ولا يجعلون هذا الإيمان متوقفا على العمل .
وأكثر المرجئة يرون أن الإيمان لا يتبعض ولا لزيد ولا ينقص ، وبعضهم يقول إن أهل القبلة لن يدخلوا النار مهما ارتبكوا من المعاصي .
انظر : التبصير في الدين ( ص : 59 - 61 ) الفرق بينها الفرق ( ص : 122 - 125 ) .